مع إسدال الستار على دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026، تصدرت شركة “إينيل” (Enel) الإيطالية، المورد الرسمي للطاقة، المشهد بتقريرها الختامي الذي أعلن تزويد الحدث بكهرباء منخفضة الكربون بنسبة 100%، ومع ذلك، كشفت البيانات التشغيلية أن هذا الإنجاز لم يكن نتاجاً خالصاً لمحطات الرياح والشمس، بل اعتمد بشكل جوهري على “أرصدة الكربون” المثيرة للجدل لتغطية العجز التشغيلي.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل والبيانات (تحديث فبراير 2026) |
|---|---|
| نسبة الطاقة النظيفة في الأولمبياد | 100% (عبر آلية ضمان المنشأ) |
| إجمالي الخطة الاستثمارية (2024-2028) | 53 مليار يورو |
| ميزانية تطوير الرياح والشمس | 20 مليار يورو |
| حصة الرياح والشمس الفعلية (2025) | 10% فقط من إجمالي الإنتاج |
| القدرة المستهدفة للإضافة | 15 غيغاواط من الطاقة المتجددة |
كواليس الإنجاز: كيف حققت “إينيل” طاقة نظيفة بنسبة 100%؟
أثار إعلان شركة “إينيل” حول نجاحها في توفير كهرباء منخفضة الكربون بالكامل لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي انتهت مؤخراً، نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والبيئية، ورغم ضخامة الرقم المعلن (85 غيغاواط)، إلا أن الواقع التشغيلي كشف عن فجوة بين الإنتاج الفعلي وبين “الشهادات الورقية”.
وأوضح تقرير لموقع “Oil Price” أن هذه الكمية لم تتدفق مباشرة من محطات الرياح والشمس طوال فترة الحدث، بل اعتمدت الشركة على آلية “ضمان المنشأ” (Guarantees of Origin) لتغطية العجز الناتج عن استخدام محطات التوليد التقليدية لضمان استقرار الإمدادات خلال الحدث العالمي الذي اختتم فعالياته في فبراير الحالي.
آلية “شهادات الكربون”: تعويض مالي أم خفض حقيقي؟
تعتمد الشركات الكبرى على “أرصدة الكربون” لتحسين سجلاتها البيئية، وهي أداة مالية تعادل كل شهادة منها 1 ميغاواط/ساعة من الطاقة النظيفة المنتجة في مكان ما، وتتلخص فلسفة هذه الأداة في النقاط التالية:
- إثبات التوليد: تستخدم الشهادات لإثبات إنتاج طاقة نظيفة تعوض نظرياً الكهرباء عالية الكربون المستخدمة في الشبكة العامة.
- مصدر ربح: يحقق مشغلو محطات الطاقة المتجددة أرباحاً إضافية من بيع هذه الشهادات لشركات التقنية والطاقة الكبرى.
- أزمة مصداقية: تراجع الحماس العالمي لهذه الآلية مؤخراً بعد تحقيقات كشفت ضعف مصداقية بعض المشروعات في تحقيق خفض فعلي ومباشر للانبعاثات اللحظية.
خطة “إينيل” الاستراتيجية حتى عام 2028
في خطوة لتعزيز قدراتها الذاتية وتقليل الاعتماد على شراء الشهادات الخارجية، تواصل “إينيل” تنفيذ توجهات استثمارية طموحة تم تحديثها مع بداية عام 2026:
- إجمالي الاستثمارات: 53 مليار يورو مستمرة حتى عام 2028.
- تطوير الرياح والشمس: تخصيص 20 مليار يورو لرفع الكفاءة الإنتاجية.
- التوسع الدولي: استكمال دمج أصول بقوة 830 ميغاواط في الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز المحفظة العالمية.
واقع مزيج الطاقة: تحديات الاستغناء عن المصادر التقليدية
رغم الطموحات الكبيرة، أظهر التقرير السنوي للشركة لعام 2025 (الذي تم تقييمه في فبراير 2026) أن الوصول إلى شبكة تعتمد كلياً على الرياح والشمس لا يزال يتطلب وقتاً، حيث جاءت أرقام الإنتاج الفعلي كالتالي:
- 66% إجمالي الطاقة منخفضة الكربون المنتجة (تشمل النووي والكهرومائي).
- 33% تقريباً من الطاقة الكهرومائية، وهي المصدر الأكبر حالياً لاستقرار الشبكة.
- 17% من الطاقة الحرارية الأرضية.
- 10% فقط هي حصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية من إجمالي الإنتاج الفعلي.
ويؤكد هذا التباين أن الاعتماد على “شهادات الكربون” سيظل ضرورة مؤقتة للشركات الراغبة في الوصول إلى “الصفر الصافي” ورقياً، حتى يتم تطوير تقنيات تخزين الطاقة وزيادة الاستثمارات الفعلية في البنية التحتية للمصادر المتجددة.
أسئلة الشارع السعودي حول طاقة المستقبل وأرصدة الكربون
- شركة إينيل (Enel)
- موقع Oil Price العالمي
- اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)














