في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى، بدأ العاهل الدنماركي، الملك فريدريك العاشر، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، زيارة رسمية إلى جزيرة غرينلاند تستمر لمدة ثلاثة أيام، تأتي هذه التحركات الملكية لتأكيد سيادة الدنمارك وتضامنها مع سكان الجزيرة، في ظل تجدد التصريحات الأمريكية المثيرة للجدل حول الأهمية الاستراتيجية للجزيرة القطبية ورغبة واشنطن في تعزيز نفوذها هناك.
| اليوم والتاريخ | الموقع | أبرز فعاليات الزيارة |
|---|---|---|
| اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026 | العاصمة “نوك” | الوصول الرسمي وافتتاح الجولة بلقاء القيادات المحلية. |
| غداً الخميس 19 فبراير 2026 | مدينة مانيتسوك | جولة ميدانية وتفقد المشاريع التنموية (150 كم شمال العاصمة). |
| الجمعة 20 فبراير 2026 | كانغيرلوسواك | زيارة أقصى الشمال لتفقد مركز تدريب القوات الدنماركية. |
خلفيات التوتر: لماذا تصر واشنطن على غرينلاند؟
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكوبنهاجن حالة من الشد والجذب، حيث يرى مراقبون أن إدارة “ترامب” في عام 2026 عادت لتضع ملف القطب الشمالي على رأس أولوياتها، وذلك للأسباب التالية:
- الأهمية الأمنية: يرى الجانب الأمريكي أن الجزيرة حيوية للأمن القومي لمواجهة النفوذ المتزايد لروسيا والصين في الممرات المائية الجديدة.
- الثروات الطبيعية: تكتنز الجزيرة معادن نادرة وعناصر أرضية تدخل في الصناعات التكنولوجية والعسكرية، والتي تزداد سهولة استخراجها مع ذوبان الجليد.
- الموقع الاستراتيجي: تمثل غرينلاند نقطة ارتكاز عسكرية لا غنى عنها في منطقة القطب الشمالي للسيطرة على حركة الملاحة الجوية والبحرية.
الموقف الرسمي الدنماركي وحماية السيادة
أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، أن طموحات ترامب في ضم الجزيرة أو التدخل في شؤونها لا تزال تواجه برفض قاطع من كوبنهاجن و”نوك”، وفي سياق متصل، تم تفعيل “مجموعة عمل مشتركة” تضم الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لبحث المخاوف الأمنية، إلا أن الجانب الدنماركي يصر على أن السيادة ليست محلاً للتفاوض.
ملاحظة تاريخية: كان الملك فريدريك العاشر قد أعلن عن هذه الزيارة منذ يناير الماضي، وهي تعد الرسالة الأقوى منذ توليه العرش لدعم الروابط مع الجزيرة التي يسكنها نحو 57 ألف نسمة، وسط تنافس القوى العظمى المحموم في عام 2026.
أسئلة الشارع حول أزمة غرينلاند 2026
هل تؤثر أزمة غرينلاند على أسعار المعادن عالمياً؟
نعم، التوترات في المنطقة القطبية تزيد من تذبذب أسعار المعادن النادرة، وهو ما يتابعه المستثمرون في المنطقة العربية والخليج باهتمام نظراً لارتباطها بصناعات الطاقة المتجددة.
ما هو موقف المنظمات الدولية من تصريحات ترامب؟
تتمسك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بحق تقرير المصير لسكان غرينلاند، معتبرين أن أي تغيير في الوضع القانوني للجزيرة يجب أن يتم عبر استفتاء شعبي وبموافقة الدنمارك.
المصادر الرسمية للخبر:
- الديوان الملكي الدنماركي (Kongehuset)
- وزارة الخارجية الدنماركية
- حكومة غرينلاند المحلية (Naalakkersuisut)
- وكالة الأنباء الدنماركية (Ritzau)













