في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بـ”الانقلاب الصامت” وتفكيك فعلي لاتفاقيات أوسلو، صادقت الحكومة الإسرائيلية اليوم، الأحد 8 فبراير 2026، على حزمة قرارات غير مسبوقة بقيادة وزيري المالية والدفاع، تهدف لفرض “السيادة الإسرائيلية المباشرة” على قلب المدن الفلسطينية.
📊 ملخص القرارات: ماذا تغير اليوم؟ (مقارنة قبل وبعد)
| الملف | الوضع السابق (قبل 2026) | الوضع الجديد (قرار الكابينت) |
|---|---|---|
| سجلات الأراضي (الطابو) | سرية تامة (يمنع الاطلاع عليها) | علنية ومتاحة للمستوطنين والشركات |
| شراء العقارات | محظور للأفراد الأجانب / يتطلب شركات | مسموح لليهود كأفراد (دون شركات) |
| صلاحيات الخليل | بيد البلدية الفلسطينية (بروتوكول 1997) | نقلت للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية |
| المناطق (أ) و (ب) | سيطرة فلسطينية (إدارية/أمنية) | تدخل إسرائيلي مباشر بحجة “الآثار” |
1. انقلاب في قوانين الأراضي والعقارات
وفقاً للوثائق التي نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” وتم اعتمادها رسمياً، فإن التغيير الجذري في البنية القانونية للأراضي يهدف لتسريع الاستيطان عبر الآليات التالية:
- 🔓 رفع السرية عن السجلات: إلغاء السرية التي كانت مفروضة على سجلات الأراضي (“الطابو”) في الضفة، مما يتيح للمستوطنين والشركات الإسرائيلية معرفة ملاك الأراضي الفلسطينيين والتواصل معهم مباشرة أو ملاحقة “أملاك الغائبين”.
- 👤 تسهيل الشراء للأفراد: إلغاء القوانين التي كانت تحظر بيع الأراضي للأجانب (غير العرب) أو تشترط وجود شركات مسجلة؛ حيث أصبح بإمكان اليهود الآن شراء الأراضي كأفراد دون عوائق بيروقراطية.
- ⚡ إلغاء التصاريح الخاصة: لم تعد المعاملات العقارية تتطلب موافقة خاصة من الإدارة المدنية، بل يكفي استيفاء معايير التسجيل المهني.
2. انتزاع الصلاحيات في الخليل والحرم الإبراهيمي
في تطور يمس أحد أكثر الملفات حساسية، قرر “الكابينت” سحب صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل من البلدية الفلسطينية، ونقلها بالكامل إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ويشمل هذا القرار:
- نقل سلطة المصادقة على أي تغييرات إنشائية في المستوطنات اليهودية داخل الخليل والحرم الإبراهيمي إلى إسرائيل حصراً.
- تقويض فعلي لبروتوكول الخليل لعام 1997 الموقع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
- إزالة العقبات أمام توسيع الوجود الاستيطاني في قلب المدينة القديمة.
3. التوغل في المناطق (أ) و (ب)
رغم أن اتفاقيات أوسلو تمنح السلطة الفلسطينية سيطرة كاملة (أمنياً ومدنياً) على المناطق المصنفة (أ)، وسيطرة مدنية على المناطق (ب)، إلا أن القرارات الجديدة تمنح أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية الضوء الأخضر للعمل داخل هذه المناطق تحت ذريعة “حماية المواقع التراثية والأثرية”.
تحذيرات أمنية: رمضان على صفيح ساخن
أثارت هذه القرارات انقساماً داخل المؤسسة الإسرائيلية وموجة غضب واسعة:
- المؤسسة الأمنية (الشاباك والجيش): حذر قادة الأمن من أن هذه الخطوات الأحادية، خاصة المتعلقة بالخليل، قد تؤدي إلى “تصعيد خطير” وانفجار للأوضاع، مطالبين بتأجيل التنفيذ إلى ما بعد شهر رمضان المبارك (المتوقع في منتصف فبراير 2026).
- حركة “السلام الآن”: وصفت الحكومة بـ”المجنونة”، مؤكدة أن نتنياهو اختار إسقاط السلطة الفلسطينية بدلاً من حماس.
- بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية): صرح بأن القرارات تهدف لـ”تطبيع الحياة” في المستوطنات ومنع قيام دولة فلسطينية مستقبلاً.

❓ أسئلة الشارع الفلسطيني حول القرار
هل يعني هذا القرار ضم الضفة الغربية رسمياً؟
قانونياً لم تعلن إسرائيل الضم الرسمي، لكن عملياً (De Facto Annexation)، نقل الصلاحيات من الجيش إلى وزارات مدنية وتطبيق القوانين الإسرائيلية على الأراضي والمستوطنين يعتبر ضماً فعلياً للأرض دون السكان.
أملك أرضاً في منطقة (أ)، هل أنا مهدد؟
نعم، الخطر ازداد. البند المتعلق بـ “حماية المواقع الأثرية” يعطي إسرائيل ذريعة للتدخل في المناطق (أ) و (ب) ومنع البناء أو هدم المنشآت القريبة من أي موقع تصنفه إسرائيل كـ “أثري”.
ما مصير بلدية الخليل بعد هذا القرار؟
تم تجريد البلدية من صلاحياتها السيادية في التخطيط والبناء داخل البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي، مما يجعلها هيئة شكلية في تلك المناطق لصالح الإدارة المدنية الإسرائيلية.
🔗 المصادر الرسمية للخبر:
- بيان المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) – القدس.
- تقرير صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية (نسخة الأحد).
- تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عبر حسابه الرسمي.
- بيان حركة “السلام الآن” الإسرائيلية (Peace Now).













