أكد وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانين، اليوم 10 فبراير 2026، أن التوجه نحو تأسيس قوة ردع نووي أوروبية كبديل للمظلة النووية الأمريكية هو أمر “غير واقعي” في المرحلة الحالية، وشدد هاكانين على أن أمن القارة الأوروبية لا يزال مرتبطاً بشكل عضوي بالالتزامات الدفاعية مع واشنطن، محذراً من أن أي محاولة لفك الارتباط النووي ستخلق فجوة أمنية لا يمكن سدها على المدى القريب.
| الدولة / المنظمة | القدرة النووية (2026) | الموقف الاستراتيجي |
|---|---|---|
| فرنسا | مستقلة بالكامل | تدعو لنقاش أوروبي موسع |
| بريطانيا | مرتبطة بالناتو | تنسيق وثيق مع واشنطن |
| فنلندا | دولة عضو (غير نووية) | تتمسك بالمظلة الأمريكية |
| حلف الناتو | قيادة مشتركة | يحذر من تكلفة الاستقلال الدفاعي |
تزايد الشكوك والدعوات لردع أوروبي مستقل
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأوروبية بشأن استمرارية الدعم العسكري الأمريكي، خاصة مع التغيرات السياسية في واشنطن مطلع عام 2026، وفي هذا السياق، أوضحت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لصحيفة “هلسينغين سانومات” الفنلندية، ضرورة فتح نقاش جدي حول تطوير قوة رادعة داخل الاتحاد لتقليل الاعتماد الكلي على الخارج.
يُذكر أن الترسانة النووية الأوروبية تقتصر حالياً على قوتين فقط، مما يجعل ميزان القوى مختلاً في حال غياب الدعم الأمريكي:
- فرنسا: تمتلك قدرات نووية مستقلة وتعتبرها “درعاً لأوروبا” في ظروف معينة.
- بريطانيا: تمتلك ترسانة نووية مع ارتباط استراتيجي وتقني وثيق بحلف الناتو والولايات المتحدة.
الموقف الفنلندي: الثقة في “الناتو” والواقعية العسكرية
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لوكالة “فرانس برس”، جدد هاكانين ثقة بلاده في الاتفاقيات المبرمة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى النقاط التالية:
- الالتزام الأمريكي: واشنطن لا تزال ملتزمة بمبدأ الردع النووي الموسع وفقاً لمخرجات قمة الناتو الأخيرة.
- تعزيز القدرات: فنلندا ترحب بأي استثمارات أوروبية إضافية لتعزيز القوة التقليدية، لكنها ترى أن الردع النووي يظل اختصاصاً أمريكياً بامتياز.
- فجوة القدرات: أوروبا تحتاج لعقود ومليارات الدولارات للوصول إلى مستوى الردع الذي توفره الولايات المتحدة حالياً.
تحذيرات الحلف الأطلسي من “سيناريو الانفصال”
من جانبه، حذر الأمين العام للحلف الأطلسي من تبعات اقتصادية وأمنية خطيرة لأي محاولة للانفصال الدفاعي الأوروبي:
- التكلفة المالية: بناء نظام دفاعي صاروخي ونووي أوروبي مستقل سيكلف ميزانيات الدول الأعضاء مبالغ فلكية تؤثر على الرفاه الاجتماعي.
- المخاطرة الأمنية: التخلي عن المظلة الأمريكية يعني فقدان “الضمانة القصوى” التي حافظت على سلام القارة منذ الحرب العالمية الثانية.
رؤية تحليلية: ما علاقة ذلك بالمنطقة؟
تتابع المملكة العربية السعودية هذه التطورات عن كثب عبر وزارة الخارجية السعودية، حيث يؤثر استقرار الأمن الأوروبي بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية، وتدعو المملكة دائماً إلى تعزيز الاستقرار الدولي والالتزام بالمعاهدات الدولية للحد من التسلح.
أسئلة الشارع السعودي حول الأزمة النووية الأوروبية
هل يؤثر التوتر النووي في أوروبا على أسعار السلع في السعودية؟
نعم، أي اضطراب في الأمن الأوروبي يؤثر فوراً على تكاليف التأمين والشحن البحري، مما قد ينعكس على أسعار السلع المستوردة من أوروبا.
ما هو موقف المملكة من سباق التسلح النووي العالمي؟
تلتزم المملكة بموقف ثابت يدعو إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والعالم مناطق خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتؤكد ذلك عبر بياناتها في وكالة الأنباء السعودية (واس).
هل المظلة الأمريكية لا تزال قوية في 2026؟
حتى فبراير 2026، تشير التقارير الرسمية إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بأكبر تواجد عسكري ونووي في أوروبا، رغم النقاشات السياسية الداخلية.
المصادر الرسمية للخبر:
- المؤتمر الصحفي لوزير الدفاع الفنلندي (هلسنكي – 10 فبراير 2026).
- بيانات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الرسمية عبر موقعهم الإلكتروني.
- وكالة الأنباء الفرنسية (AFP).
- متابعات وكالة الأنباء السعودية (واس) للشؤون الدولية.














