أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 (الموافق 10 رمضان 1447 هـ)، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترفض تماماً الانخراط في “حروب استنزاف” طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن فكرة خوض صراع عسكري لسنوات دون نهاية واضحة في إيران هي أمر غير وارد ضمن استراتيجية “أمريكا أولاً”، وأوضح فانس في مقابلة صحفية مع “واشنطن بوست” على متن الطائرة الرئاسية، أن واشنطن تسعى لتجنب أخطاء الماضي العسكرية، مع التركيز على حماية المصالح الأمريكية المباشرة عبر خيارات دقيقة ومحددة الأهداف.
وأشار فانس إلى أن الخيارات تجاه طهران تظل محصورة بين مسارين استراتيجيين؛ الأول هو المسار العسكري الذي يعتمد على شن ضربات جراحية “محددة” لضمان عدم حيازة إيران للسلاح النووي، والثاني هو المسار الدبلوماسي الذي يظل رهناً بطبيعة السلوك الإيراني وما سيصدر عن طهران من أفعال في المرحلة المقبلة، كما لفت نائب الرئيس إلى أن الرئيس ترامب لا يمانع في إحداث “تغيير للنظام” في إيران كخطوة إيجابية حال حدوثها، مؤكداً وجود حراك فكري داخل التيار المحافظ الأمريكي لإعادة تقييم الدعم العسكري المستمر في المنطقة بما يخدم مصلحة الشعب الأمريكي.
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، أعلنت سلطنة عُمان اليوم الجمعة عن تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة التي ترعاها بين واشنطن وطهران، وصرح وزير الخارجية العُماني، بدر بن حمد البوسعيدي، عبر حساباته الرسمية، بأن جولة المفاوضات التي عُقدت في جنيف انتهت بإحراز نتائج وصفها بـ “المهمة”، مشيراً إلى أن الأطراف المعنية ستدخل في فترة تشاور مؤقتة في العواصم (واشنطن وطهران) قبل استئناف التحركات الدبلوماسية بشكل أوسع خلال الأيام القليلة القادمة لضمان استقرار المنطقة.
تفاصيل وموعد جولة المفاوضات القادمة في فيينا: بناءً على البيانات الرسمية الصادرة عن الوسيط العُماني، تقرر نقل المحادثات الفنية إلى العاصمة النمساوية “فيينا” (مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية) خلال الأسبوع المقبل، وستركز هذه الاجتماعات على النقاشات التقنية بمشاركة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، لبحث الملف النووي بشكل تفصيلي، وذلك بعد النجاح الذي تحقق في جولة جنيف التي اختتمت أعمالها اليوم 27 فبراير 2026، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه التفاهمات في منع التصعيد العسكري الشامل.














