أفادت مصادر أمنية وقبلية يمنية، اليوم الخميس 19 فبراير 2026 (الموافق 2 رمضان 1447هـ)، عن قيام مليشيات الحوثي الإرهابية بعمليات إفراغ واسعة لعدد من المعتقلات والسجون المركزية والاحتياطية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتأتي هذه الخطوة، التي شملت إطلاق سراح أكثر من 2000 مختطف، وسط تحذيرات حقوقية من أنها مجرد “تكتيك أمني” لإخلاء مساحات استيعابية لجولة جديدة من الاعتقالات والقمع ضد المعارضين خلال شهر رمضان المبارك.
ملخص بيانات الإفراج عن المختطفين (فبراير 2026)
| المحافظة | عدد المفرج عنهم | أبرز السجون المشمولة |
|---|---|---|
| إب | 726 مختطفاً | سجن إب المركزي والاحتياطي |
| تعز (المناطق المحتلة) | 437 شخصاً | سجن الصالح (سيئ السمعة) |
| صعدة | 358 شخصاً | معتقلات سرية وقبلية |
| صنعاء وأمانة العاصمة | 217 معتقلاً | سجون البحث الجنائي والاحتياط |
| حجة | 135 مختطفاً | سجن الاحتياط بمركز المحافظة |
| الحديدة | 116 شخصاً | سجون القلعة والبحث |
| الضالع | 46 شخصاً | السجن الاحتياطي بمديرية دمت |
| الإجمالي | 2135 مختطفاً | 8 محافظات يمنية |
خريطة توزيع المفرج عنهم وأبعادها الأمنية
تصدرت محافظة إب القائمة بـ 726 مختطفاً، وهي المحافظة التي تشهد احتقاناً شعبياً كبيراً ضد المليشيات، وفي تعز، شملت العملية معتقلين من “سجن الصالح”، بينما ركزت في صعدة على أبناء القبائل في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد هناك، ويرى مراقبون أن اختيار هذا التوقيت مع بداية شهر رمضان 1447 يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي والمحلي، مع الاستعداد لملء هذه الزنازين بضحايا جدد فور انتهاء “المناورة الإعلامية”.
أهداف المناورة الحوثية: قمع جديد وتخفيف أعباء
أكدت التقارير أن المليشيات لم تفرغ السجون لدوافع إنسانية، بل لتحقيق مآرب سياسية وأمنية محددة، تتركز في النقاط التالية:
- استبدال المعتقلين: إفراغ السجون لاستيعاب دفعات جديدة من الناشطين والمواطنين المناهضين لسياسات الجماعة المتوقع اعتقالهم خلال الفترة القادمة.
- الهروب من التكاليف: التخلص من الأعباء المالية واللوجستية لإدارة مئات السجون في ظل الأزمة المعيشية المتفاقمة وانهيار العملة في مناطق سيطرتهم.
- الدعاية السياسية: محاولة تسويق الخطوة كـ “مكرمة” رمضانية لتلميع صورتها أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التي تضغط بملف الأسرى والمختطفين.
ضمانات قسرية لملاحقة المفرج عنهم
لم تكن عملية الإفراج “غير مشروطة”، بل أجبرت المليشيات المختطفين المدنيين — وبينهم من اعتقلوا سابقاً في ذكرى ثورة 26 سبتمبر — على توقيع تعهدات قانونية وضمانات تجارية مشددة، تمنح هذه التعهدات المليشيا الحق في إعادة اعتقالهم فوراً في حال ظهور أي مؤشرات على انتقاد الجماعة أو الانخراط في أعمال احتجاجية ضد تردي الخدمات وانهيار الوضع الاقتصادي شمال اليمن.
ويرى خبراء في الشأن اليمني أن هذه التحركات تعكس حالة القلق لدى قيادات الحوثي من تنامي الغضب الشعبي، مما يدفعها لمحاولة “تصفير” السجون مؤقتاً لإعادة ملئها بكل من يرفع صوته رفضاً للإرهاب الحوثي والضائقة المعيشية التي سحقت المواطنين.
أسئلة الشارع حول ملف المختطفين في اليمن 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة حقوق الإنسان اليمنية
- تقارير المنظمات الحقوقية المحلية في صنعاء وإب
- مصادر أمنية ميدانية في محافظات (إب، تعز، صعدة)







