حققت الأبحاث الصيدلانية قفزة نوعية في فبراير 2026، حيث كشفت دراسة علمية حديثة شارك فيها الدكتور أشرف الحشاني، أستاذ الكيمياء الصيدلانية بجامعة بنغازي، عن آفاق واعدة لتطوير كفاءة دواء “DOPA”، وهو العلاج الأساسي لمصابي مرض باركنسون (الشلل الرعاش)، وتأتي هذه الدراسة لتعالج تحديات مزمنة واجهت هذا العقار لسنوات، أبرزها ضعف الامتصاص وقصر فترة فاعليته داخل الدورة الدموية للمريض.
| المجال | تفاصيل الاكتشاف (تحديث 22-2-2026) |
|---|---|
| الباحث الرئيسي | د، أشرف الحشاني (جامعة بنغازي) |
| الدواء المستهدف | عقار DOPA لمرضى الشلل الرعاش |
| التقنية المبتكرة | أنظمة توصيل دوائي نانوية (Micelles) |
| المادة المتفوقة | مادة CPC (أثبتت استقراراً أعلى من BKC) |
| النتائج المتوقعة | امتصاص أسرع، آثار جانبية أقل، جرعات متباعدة |
ركز الفريق البحثي في دراسته المنشورة مؤخراً على تطوير “أنظمة توصيل دوائي” مبتكرة، وهي مواد كيميائية دقيقة تُدمج مع الدواء لتعزيز ذوبانه وضمان وصوله إلى الأنسجة المستهدفة بدقة متناهية، تهدف هذه التقنية إلى تقليل الهدر الدوائي ورفع جودة الاستجابة العلاجية، مما يمثل بارقة أمل لملايين المصابين حول العالم.
“سيارات نانوية”: كيف تعمل التقنية الجديدة؟
اعتمدت الدراسة على مقارنة دقيقة بين نوعين من المواد المستخدمة في الصناعات الدوائية، وهما (CPC) و (BKC)، لتحديد الناقل الأكثر كفاءة للدواء، وبأسلوب علمي مبسط، أوضح الدكتور الحشاني أن هذه المواد تعمل كـ “سيارات توصيل” مجهرية، حيث تتشكل تراكيب دقيقة تُسمى “مذيلات” تحيط بالدواء وتحميه من التحلل السريع.
- مادة CPC: أظهرت قدرة فائقة على احتواء جزيئات الدواء داخل “مذيلات” مستقرة، مما وفر “مقعداً” أكثر ثباتاً للدواء أثناء رحلته المعقدة داخل جسم الإنسان.
- مادة BKC: رغم فاعليتها السطحية المعروفة، إلا أنها كانت أقل كفاءة في الحفاظ على استقرار الدواء في الأوساط المائية مقارنة بنظيرتها CPC.
نتائج المقارنة المخبرية وآلية التنفيذ
أثبتت التجارب المخبرية التي أجريت مطلع عام 2026 أن الارتباط بين دواء “DOPA” ومادة “CPC” يتم بشكل تلقائي وقوي، مما يؤدي إلى تكوين “ناقلات نانوية” بسهولة وبكميات أقل من المواد المضافة، وتتلخص أهم النتائج التقنية فيما يلي:
- تحقيق استقرار كيميائي أعلى للدواء، مما يمنع تكسره السريع قبل وصوله للدماغ.
- تحسين فرص الامتصاص المعوي، وهو العائق الأكبر الذي كان يواجه العلاجات التقليدية لمرضى باركنسون.
- إمكانية تقليل عدد الجرعات اليومية بفضل بقاء المادة الفعالة لفترة أطول وبتركيز ثابت في الدم.
الأثر المستقبلي على صناعة الدواء وحياة المرضى
أكد الدكتور الحشاني أن جوهر هذا البحث يتجاوز الأرقام المخبرية ليشكل قاعدة بيانات علمية لشركات الأدوية الكبرى، فالاختيار الدقيق للمادة الناقلة لا يقل أهمية عن اختيار المادة الفعالة نفسها، ومن المتوقع أن يساهم هذا التوجه في تطوير أجيال جديدة من أدوية الأعصاب تكون أكثر دقة وأماناً، مع تقليل الأعراض الجانبية الناتجة عن تذبذب مستويات الدواء في الدم، مما يحسن جودة الحياة اليومية للمرضى بشكل ملموس.
واختتم الحشاني حديثه بالإشارة إلى أن هذه النتائج تضع أساساً علمياً يمهد الطريق لتحويل هذه الأبحاث إلى منتجات دوائية ملموسة تخدم القطاع الصحي في المستقبل القريب، مشدداً على أهمية الاستثمار في تكنولوجيا النانو الصيدلانية.
أسئلة الشارع السعودي حول الاكتشاف الجديد (FAQs)
هل يتوفر هذا العلاج المطور في صيدليات المملكة حالياً؟
الاكتشاف لا يزال في طور الدراسات المخبرية المتقدمة، ويحتاج إلى سلسلة من التجارب السريرية قبل اعتماده رسمياً من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية وتوفيره في الأسواق.
كيف سيستفيد مريض باركنسون السعودي من هذه التقنية؟
بمجرد تحويل البحث إلى منتج تجاري، سيتمكن المرضى من الحصول على أدوية بفاعلية أطول، مما يعني تقليل عدد الحبوب اليومية وتقليل الرعاش الناتج عن انتهاء مفعول الجرعة بسرعة.
هل تشمل هذه التقنية أدوية أخرى غير “DOPA”؟
نعم، تؤسس هذه الدراسة لقاعدة علمية يمكن تطبيقها على مجموعة واسعة من أدوية الجهاز العصبي لتعزيز امتصاصها وتجاوز الحاجز الدموي الدماغي بكفاءة أكبر.
- جامعة بنغازي – كلية الصيدلة
- منصة الأبحاث العلمية الدولية (ResearchGate)
- الهيئة العامة للغذاء والدواء (قسم الأدوية)








