تشهد الأسواق التونسية مع حلول الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك لعام 2026 (1447هـ)، موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار اللحوم الحمراء، مما أثار حالة من الاستياء الشعبي الواسع، وتأتي هذه القفزة في وقت تعاني فيه القدرة الشرائية للمواطن التونسي من ضغوط تضخمية حادة، حيث باتت اللحوم الحمراء تغيب عن موائد الكثير من العائلات بسبب تجاوز الأسعار للخطوط الحمراء مقارنة بالحد الأدنى للأجور.
مؤشرات أسعار اللحوم في تونس (تحديث اليوم 24 فبراير 2026)
| الصنف | السعر (دينار تونسي) | الحالة في السوق |
|---|---|---|
| لحم الضأن (العلوش) | 65 – 70 دينار | نقص ملحوظ في العرض |
| لحم الأبقار (هبرة) | 52 – 58 دينار | متوفر بنسب محدودة |
| شركة اللحوم (حكومي) | 48 دينار | طوابير انتظار طويلة |
| السعر المرجعي الرسمي | 42 دينار | غير مطبق في أغلب المحلات |
تفاصيل الأزمة: اللحوم الحمراء خارج حسابات الأسر التونسية
اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، الموافق لـ 7 رمضان 1447هـ، رصدت التقارير الميدانية صعوبة بالغة تواجهها العائلات التونسية في توفير اللحوم، حيث سجلت الأسعار مستويات قياسية جعلت من “اللحم” سلعة بعيدة المنال لشريحة واسعة، خاصة في ظل تدني الحد الأدنى للأجور الذي لم يشهد زيادات تتناسب مع هذا الارتفاع الجنوني، مما خلق فجوة كبيرة بين الدخل وتكاليف المعيشة الأساسية.
أسباب الانهيار: لماذا اشتعلت الأسعار في تونس؟
أرجع أحمد العميري، رئيس غرفة القصابين، هذا التدهور المستمر إلى عوامل هيكلية واقتصادية أدت إلى شلل في نشاط الجزارين، وتتلخص الأسباب الرئيسية وفقاً لآخر التحديثات في النقاط التالية:
- تآكل القطيع الوطني: النقص الحاد في الإنتاج المحلي نتيجة سنوات من الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف.
- نزيف التهريب: استمرار ظاهرة تهريب الماشية عبر الحدود، مما يقلص العرض الموجه للاستهلاك المحلي.
- عزوف المربين: توقف الكثير من الفلاحين عن عمليات تسمين الأبقار والأغنام بسبب الخسائر المادية المتلاحقة.
- تعدد الوسائط: سيطرة السماسرة على مسالك التوزيع، مما يرفع السعر من المنتج إلى المستهلك بنسب تتجاوز 40%.
نزيف الثروة الحيوانية: أرقام رسمية مقلقة 2026
تشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء في تونس إلى تراجع مخيف في حجم القطيع الوطني، وهو ما يفسر الأزمة الحالية:
- خسائر الأبقار: فقدان أكثر من 30% من قطيع الأبقار خلال السنوات الخمس الماضية.
- إغلاق المحلات: توقف نحو 3500 محل جزارة عن النشاط رسمياً بسبب انعدام هامش الربح وغلاء المادة الخام.
الحلول المقترحة: دعوات لفتح باب الاستيراد فوراً
في ظل إخفاق محاولات تثبيت الأسعار، شددت غرفة القصابين على ضرورة صدور قرارات سيادية تسمح للقطاع الخاص والشركات الحكومية باستيراد اللحوم المبردة بشكل عاجل خلال شهر رمضان الحالي، ويهدف هذا التحرك إلى كسر احتكار السماسرة وضخ كميات إضافية في السوق لتعديل الكفة بين العرض والطلب وتخفيف العبء عن المواطن المنهك اقتصادياً.
أسئلة الشارع التونسي حول أزمة اللحوم
المصادر الرسمية للخبر:
- المعهد الوطني للإحصاء (تونس)
- وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية
- الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (غرفة القصابين)














