السجن 12 عاماً مع النفاذ العاجل بحق نبيل القروي وشقيقه غازي في قضايا فساد مالي وتبييض أموال

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، حكماً قضائياً باتاً يقضي بالسجن لمدة 12 سنة مع النفاذ العاجل بحق رجل الأعمال ورئيس حزب “قلب تونس” نبيل القروي وشقيقه القيادي بالحزب غازي القروي، وتضمن الحكم فرض غرامات مالية ضخمة بحق الشقيقين الموجودين حالياً في حالة فرار خارج البلاد، وذلك بعد ثبوت تورطهما في جرائم تتعلق بتبييض الأموال والفساد الإداري والمالي الذي ألحق أضراراً جسيمة بالاقتصاد الوطني التونسي، بناءً على قرار إحالة سابق من دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف.

ويأتي هذا الحكم ليعزز مسار المحاسبة القضائية الذي تنتهجه الدولة التونسية لتفكيك شبكات الفساد المرتبطة بالتحالفات السياسية السابقة، حيث أثبتت التحقيقات تورط الأخوين القروي في استغلال نفوذهما السياسي والمالي لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وتعد هذه الإدانة حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات التي طالت رموز المرحلة السابقة، خاصة أولئك الذين شكلوا “حزاماً سياسياً” لحركة النهضة الإخوانية، مما ساهم في تعطيل مسارات الإصلاح وتفشي التجاوزات المالية تحت غطاء العمل الحزبي والخيري لسنوات طويلة قبل انهيار تلك المنظومة.

بالعودة إلى سجل الإدانات، يواجه نبيل القروي أحكاماً سابقة مرتبطة بتمويلات خارجية مشبوهة، من أبرزها قضية “اللوبينغ” التي صدر فيها حكم بالسجن لمدة 3 سنوات في فبراير 2024 ضده وضد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، كما شملت العقوبات السابقة حرمانه من حق الترشح للانتخابات لمدة 5 سنوات، مما يعكس إصرار القضاء على إنهاء ظاهرة “المال السياسي” التي استغلها القروي عبر قناته الفضائية “نسمة” وجمعية “خليل تونس” لبناء قاعدة جماهيرية وتوظيفها في صراعات السلطة والتحالف الاستراتيجي مع الإخوان.

ويرى مراقبون أن انهيار إمبراطورية القروي السياسية والمالية بدأ فعلياً عقب الإجراءات التصحيحية في 25 يوليو 2021، حيث فقد الحماية السياسية التي كان يوفرها له التحالف مع حركة النهضة، ومع صدور هذا الحكم الجديد اليوم في فبراير 2026، تغلق تونس صفحة أخرى من صفحات التداخل بين المال والسياسة، مؤكدة على استقلالية القضاء في ملاحقة الفارين من العدالة واسترجاع حقوق الدولة، مع استمرار التنسيق الأمني لضبط المتهمين وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم لترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

المصادر الرسمية للخبر: وزارة العدل التونسية، وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)، المحكمة الابتدائية بتونس.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x