أكدت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئات الصحية في أستراليا اليوم، الجمعة 13 مارس 2026، تحولاً تاريخياً في خريطة الصحة العامة بالبلاد، حيث ثبّت “الخرف” مكانته كسبب رئيسي أول للوفاة، متفوقاً بشكل رسمي على أمراض القلب التي هيمنت على القائمة لعقود طويلة.
وتشير التقارير المحدثة إلى أن الفجوة بين الوفيات الناتجة عن الخرف وتلك الناتجة عن أمراض القلب قد اتسعت خلال العامين الماضيين، حيث بات الخرف مسؤولاً عن حالة وفاة واحدة من بين كل عشر حالات مسجلة في أستراليا، مما يضع النظام الصحي أمام تحدٍ غير مسبوق.
مقارنة إحصائية: الخرف مقابل أمراض القلب (تحديث 2026)
يوضح الجدول التالي البيانات الإحصائية الحالية والتوقعات المستقبلية وفقاً لجمعية الخرف الأسترالية:
| المؤشر الصحي | البيانات الحالية (2026) | التوقعات (2065) |
|---|---|---|
| عدد المصابين بالخرف | 446,500 شخص | أكثر من 1,000,000 شخص |
| الترتيب بين مسببات الوفاة | المركز الأول (رسمياً) | المركز الأول (مع زيادة العبء) |
| نسبة الحالات القابلة للوقاية | 43% من الحالات | تعتمد على التدخل الحكومي |
توقعات بزيادة حادة في الإصابات حتى عام 2065
حذر خبراء الصحة من أن أستراليا تواجه ما يشبه “التسونامي الصحي”، حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بالخرف ليصل إلى أكثر من مليون شخص بحلول عام 2065. وأوضحت الدكتورة تانيا بوكانان، رئيسة جمعية الخرف الأسترالية، أن هذا الارتفاع يعود جزئياً إلى تحسن دقة التشخيص الطبي، حيث أصبح الأطباء يدرجون الخرف كسبب مباشر للوفاة بدلاً من إدراجه كعامل ثانوي خلف أمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي.
فرص الوقاية: 43% من الحالات يمكن تجنبها
رغم قتامة الأرقام، حمل التقرير الصادر اليوم بارقة أمل؛ إذ أكد الباحثون أن 43% من عبء مرض الخرف مرتبط بعوامل خطر سلوكية وبيئية يمكن تعديلها. وشددت الدراسة على أن التدخل المبكر في نمط الحياة يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بشكل كبير.
أبرز عوامل الخطر القابلة للتعديل:
- النشاط البدني: الخمول يعتبر من المحفزات الرئيسية لتدهور وظائف الدماغ.
- العادات الغذائية: السمنة المفرطة وعدم انتظام مستويات السكر في الدم.
- التدخين: يؤثر بشكل مباشر على الأوعية الدموية المغذية للدماغ.
- الصحة العامة: ارتفاع ضغط الدم ومشاكل الكلى المزمنة.
دعوات لتمويل حملة وطنية لتعزيز “صحة الدماغ”
في استجابة لهذه البيانات، وجه الدكتور تيري سليفين، رئيس جمعية الصحة العامة في أستراليا، نداءً عاجلاً للحكومة الفيدرالية بضرورة تخصيص ميزانيات ضخمة لتمويل حملة وطنية شاملة تستهدف “صحة الدماغ”. وأكد سليفين أن الوقاية هي الاستراتيجية الوحيدة الفعالة حالياً في ظل عدم وجود علاج جذري للمرض، مشيراً إلى أن الحملة يجب أن تبدأ من التوعية في المدارس وصولاً إلى رعاية كبار السن.
الأسئلة الشائعة حول مرض الخرف في أستراليا
هل الخرف وراثي دائماً؟
لا، تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الحالات ترتبط بنمط الحياة، ويمكن الوقاية من نحو 43% منها عبر تعديل السلوكيات اليومية.
لماذا أصبح الخرف السبب الأول للوفاة الآن؟
بسبب شيخوخة السكان في أستراليا، وتحسن طرق التشخيص الطبي التي باتت تحدد الخرف كسبب رئيسي للوفاة بدلاً من الأمراض المرتبطة به.
ما هي الخطوات الحكومية المتوقعة في 2026؟
هناك ضغوط لتمويل حملات وطنية لتعزيز صحة الدماغ وزيادة مراكز الدعم المتخصصة للمصابين وعائلاتهم.
المصادر الرسمية للخبر:
- جمعية الخرف الأسترالية (Dementia Australia)
- المكتب الأسترالي للإحصاء (Australian Bureau of Statistics)
- جمعية الصحة العامة في أستراليا









