في تطور ميداني وقانوني خطير، صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، على مقترح يفتح الباب أمام عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، ويهدف القرار إلى شرعنة السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وتحويلها لصالح التوسع الاستيطاني، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1976.
| البند | التفاصيل الرسمية |
|---|---|
| تاريخ صدور القرار | الأحد، 15 فبراير 2026 |
| الجهة المنفذة | هيئة تسجيل وتسوية حقوق الملكية (وزارة العدل الإسرائيلية) |
| النطاق الجغرافي | كافة مناطق الضفة الغربية (تركيز خاص على مناطق ج) |
| الحالة القانونية | إلغاء العمل بالتشريعات الأردنية السابقة |
جوهر القرار: إلغاء القوانين الأردنية وفتح “السجلات السرية”
يقضي القرار الإسرائيلي الجديد بإعادة فتح إجراءات تسجيل الأراضي (“الطابو”)، مع إجراء تغييرات جوهرية في المنظومة القانونية المتبعة في الأراضي المحتلة، تشمل:
- إلغاء التشريعات الأردنية: التي كانت تحظر بيع الأراضي لغير سكان الضفة أو الشركات المسجلة فيها منذ عقود.
- كشف السجلات المغلقة: فتح سجلات ملكية الأراضي التي ظلت سرية أمام الجمهور، مما يسهل عمليات الاستحواذ المباشر.
- منح صلاحيات واسعة: تخصيص ميزانيات ضخمة لوزارة العدل الإسرائيلية لتنفيذ إجراءات “تسوية الحقوق” في المنطقة لعام 2026.
4 تداعيات خطيرة تهدد الملكية الفلسطينية
حذرت أوساط حقوقية وحركة “السلام الآن” من أن هذا القرار يفتح الباب أمام “نهب منظم” عبر أربعة مسارات كارثية:
1، الشراء المباشر للمستوطنين
إلغاء القانون الأردني سيمكن المستوطنين من شراء الأراضي مباشرة كأفراد، دون الحاجة لتأسيس شركات تجارية للتمويه، مما يسهل التغلغل الاستيطاني في العمق الفلسطيني.
2، غياب الرقابة الأمنية والقانونية
ألغى القرار شرط الحصول على “ترخيص شراء” مسبق، وهو الإجراء الذي كان يهدف سابقاً لمنع التزوير وضمان عدم تعارض الصفقات مع السياسات الأمنية، مما يفتح الباب أمام صفقات مشبوهة وعمليات احتيال واسعة.
3، استباحة الخصوصية والسجلات العقارية
تحويل السجلات العقارية من “سرية” إلى “متاحة للاطلاع العام” يعرض ممتلكات الفلسطينيين (خاصة المهجرين أو المقيمين بالخارج) لخطر الاستيلاء عبر ثغرات قانونية وتزوير المستندات.

4، تفعيل آلية “أملاك الدولة”
يتضمن القرار تجديد آلية شراء الأراضي عبر ما يسمى “أمين أملاك الدولة”، وهو ما يعني عملياً مصادرة مساحات شاسعة تحت ذريعة أنها أراضي دولة وتخصيصها حصراً للمستوطنين.
تحذيرات رسمية: “إعلان ببدء الضم الفعلي”
من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية القرار بشدة، واصفة إياه بأنه “تهديد مباشر للأمن والاستقرار”، وأكدت في بيان رسمي اليوم أن:
- القرار يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334.
- هذه الإجراءات الأحادية تنهي الاتفاقيات الموقعة وتعتبر “ضماً فعلياً” للأرض الفلسطينية.
- تطالب الرئاسة المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري لمنع تنفيذ هذا المخطط.
وفي سياق متصل، اعتبر وزراء في الحكومة الإسرائيلية (الدفاع، العدل، والمالية) أن القرار “رد استراتيجي” على ما وصفوه بإجراءات السلطة الفلسطينية في مناطق “ج”، مؤكدين عزمهم تعميق السيطرة الإسرائيلية خلال عام 2026.
أسئلة الشارع العربي حول القرار
هل يؤثر هذا القرار على الفلسطينيين المقيمين في السعودية ودول الخليج؟نعم، فتح السجلات العقارية للاطلاع العام يسهل استهداف أراضي الغائبين أو المقيمين بالخارج عبر ثغرات قانونية، مما يتطلب من أصحاب الأملاك توثيق حقوقهم قانونياً وبشكل عاجل.
ما هو الموقف القانوني الدولي من تسجيل الأراضي في الضفة؟يعتبر القانون الدولي الضفة الغربية أرضاً محتلة، وأي تغيير في وضعها القانوني أو نقل ملكية أراضيها للقوة المحتلة يعد مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيان رئاسة الوزراء الإسرائيلية (جلسة 15 فبراير 2026).
- وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
- المؤتمر الصحفي لوزارة العدل الإسرائيلية حول “تسوية الأراضي”.
- تقارير حركة “السلام الآن” الحقوقية.













