باكستان تعلن الحرب المفتوحة وتشن غارات جوية على كابول وقندهار وسط اشتباكات حدودية عنيفة مع طالبان

اندلاع مواجهات مسلحة على حدود أفغانستان وباكستان اليوم الجمعة 27 فبراير 2026

شهدت المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان تصعيداً عسكرياً خطيراً اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة وقصف متبادل قرب معبر “تورخم” الحدودي، الذي يعد الشريان التجاري الرئيسي بين البلدين، وبدأت المواجهات في تمام الساعة 09:30 صباحاً بتوقيت أفغانستان، وسط حالة من التوتر الأمني المتصاعد التي أدت إلى استنفار عسكري كامل على طرفي الحدود.

وأفادت التقارير الميدانية الواردة اليوم بسماع دوي انفجارات ضخمة وقصف مكثف من الجانب الأفغاني، تبعه تحليق مكثف للطائرات المقاتلة في سماء العاصمة كابول ومدينة قندهار، وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس)، فإن المواجهات لم تقتصر على المعابر الحدودية بل امتدت لتشمل ولايات باكتيا وننكرهار وكونار، مما ينذر بتحول الصراع إلى مواجهة شاملة.

إعلان “الحرب المفتوحة”: المواقف الرسمية لإسلام آباد وكابول

انتقلت الأزمة من مجرد مناوشات حدودية إلى صدام مباشر بعد تصريحات حادة صدرت اليوم عن كبار المسؤولين في باكستان، حيث أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن صبر بلاده قد نفد، واصفاً الوضع الحالي بأنه “حرب مفتوحة”.

من جانبه، أكد وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، أن الضربات الجوية التي نفذتها القوات الباكستانية اليوم هي رد مباشر ومناسب على الانفجارات التي استهدفت العمق الباكستاني في وقت سابق، وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، على أن قوات بلاده تمتلك القدرة الكاملة على سحق أي اعتداء خارجي يمس السيادة الوطنية، مؤكداً استمرار العمليات حتى تأمين الحدود بشكل كامل.

خريطة الأهداف العسكرية وحصيلة الضحايا اليوم

تركزت العمليات العسكرية التي جرت اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 في مناطق استراتيجية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الطرفين:

  • الأهداف العسكرية: استهدفت الغارات الجوية الباكستانية مواقع وصفتها بأنها “نقاط دفاعية تابعة لطالبان” في مدن كابول وقندهار وولاية باكتيا.
  • خسائر الجانب الأفغاني: أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة طالبان عن مقتل 8 جنود في هجوم بري وقع صباح اليوم، فيما أشارت تقارير صادرة عن هيئات أممية إلى مقتل 13 مدنياً في غارات جوية استهدفت مناطق في ولاية ننكرهار.
  • خسائر الجانب الباكستاني: صرح المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، بأن القوات الأفغانية شنت هجمات مضادة أسفرت عن مقتل عشرات الجنود الباكستانيين وأسر آخرين، وهو ما نفته مصادر عسكرية في إسلام آباد، مؤكدة أن القوات الباكستانية تتعامل بفعالية مع مصادر النيران.

جذور الصراع وفشل المساعي الدبلوماسية الدولية

يعود التوتر الراهن الذي انفجر اليوم إلى سلسلة من الاحتقانات التي بدأت منذ أكتوبر من العام الماضي 2025، وتتهم إسلام آباد سلطات طالبان في كابول بالتقاعس عن كبح جماح الجماعات المسلحة التي تنطلق من الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل العمق الباكستاني، وهي اتهامات ترفضها كابول بشكل قاطع وتعتبرها ذرائع للتدخل العسكري.

وعلى الرغم من جولات التفاوض المكثفة التي استضافتها قطر وتركيا خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن الإخفاق الدبلوماسي أدى في نهاية المطاف إلى انفجار الموقف ميدانياً اليوم الجمعة، ويضع هذا التصعيد المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، في ظل غياب أي بوادر قريبة للتهدئة وفشل الوساطات الدولية في احتواء الأزمة المتفاقمة بين الجارتين.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x