تحذيرات بريطانية من تهديدات روسية تستهدف كابلات الاتصالات الحيوية وتضع لندن ضمن دائرة استهداف صواريخ كاليبر

مع دخول الربع الأول من عام 2026 وتصاعد التوترات الجيوسياسية في القارة الأوروبية، برزت قاعدة “لوسيماوث” الجوية (RAF Lossiemouth) الواقعة شمال شرق اسكتلندا كأهم ركيزة دفاعية لحماية الحدود الشمالية للمملكة المتحدة، ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، فإن أي مواجهة مستقبلية محتملة مع موسكو تضع هذه القاعدة كـ “حجر الزاوية” في منظومة الردع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

بيانات الجاهزية الدفاعية لقاعدة لوسيماوث (تحديث فبراير 2026)

العنصر الدفاعي التفاصيل والقدرات الحالة التشغيلية (2026)
طائرات P-8 بوسيدون 9 طائرات لصيد الغواصات والتعقب الراداري جاهزية قصوى 24/7
مقاتلات يوروفايتر تايفون 4 أسراب قتالية للاعتراض الجوي السريع تأهب للرد الفوري
معدل التوغلات الروسية زيادة بنسبة 30% في النشاط البحري والجوي مستوى تهديد مرتفع
القوة البشرية 2500 عسكري و200 مدني متخصص خطط توسعية جارية

ممر “فجوة جيوك”: ساحة الصراع الاستراتيجي في 2026

انتقل تركيز الأمن القومي البريطاني بشكل مكثف هذا العام إلى حماية “فجوة جيوك” (GIUK gap)، وهي الممر البحري الاستراتيجي الذي يمتد من غرينلاند عبر آيسلندا وصولاً إلى اسكتلندا، وتؤكد التقارير العسكرية أن السيطرة على هذا الممر تمنع الأسطول الروسي المتمركز في “مورمانسك” من دخول المحيط الأطلسي دون كشفه، مما يضمن تأمين وصول التعزيزات العسكرية الأمريكية إلى أوروبا في حالات الطوارئ، والحفاظ على تماسك الجبهة الشمالية للحلف.

قاعدة “لوسيماوث”: العين الساهرة في الشمال

تمتد القاعدة على مساحة 1400 فدان، وتعد أقصى نقطة عسكرية بريطانية في الشمال، حيث تعمل كـ “أذن وعين” للناتو، وتعتمد القاعدة في مهامها الحالية خلال شهر فبراير 2026 على ترسانة تقنية متطورة تشمل طائرات بوينغ P-8 بوسيدون المزودة بأنظمة رادار متطورة وطوربيدات وصواريخ مضادة للسفن، بالإضافة إلى مقاتلات التايفون الجاهزة للإقلاع الفوري لاعتراض أي اختراق للمجال الجوي السيادي.

التهديد الروسي: من الأعماق إلى الفضاء الجوي

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع البريطانية إلى تصعيد ملموس في التحركات الروسية، حيث سجلت التوغلات البحرية زيادة ملحوظة، وتتمثل أبرز مصادر القلق التي رصدتها أجهزة الاستخبارات اليوم في:

  • غواصات “ياسن”: قدرتها العالية على الاختفاء وإطلاق صواريخ “كاليبر” المجنحة التي يصل مداها إلى 1000 ميل، مما يضع العاصمة لندن ضمن دائرة الاستهداف المحتملة.
  • حرب الكابلات: رصد سفن روسية تقوم بمسح كابلات الاتصالات الحيوية في قاع بحر الشمال، والتي تنقل بيانات مالية وحكومية حساسة.
  • الاحتكاك المباشر: استخدام تقنيات التشويش وأشعة الليزر ضد طواقم طائرات الرصد البريطانية، في خطوة وصفتها لندن بالتصعيد الخطير الذي يستوجب اليقظة.

تحديات الجاهزية وصراع الميزانيات الدفاعية

رغم الإجماع العسكري على أن اسكتلندا باتت “الخط الأمامي” للدفاع عن المملكة المتحدة في عام 2026، إلا أن هناك جدلاً سياسياً داخلياً حول تمويل هذه الخطط، وتسعى وزارة الدفاع لرفع الميزانية لتعزيز الجاهزية التكنولوجية، بينما تتوخى وزارة الخزانة الحذر في الإنفاق، وسط ترقب لنشر “خطة الاستثمار الدفاعي” الشاملة التي ستحدد ملامح التسليح البريطاني للعقد المقبل وتأمين القواعد الشمالية بشكل نهائي.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x