تصاعد التوتر الحدودي بين باكستان وأفغانستان ووزارة الدفاع الباكستانية تصف الحالة بمرحلة الحرب المفتوحة

تصاعد التوتر الحدودي: ميزان القوى بين باكستان وأفغانستان 2026

يشهد الوضع الميداني على الحدود المشتركة بين باكستان وأفغانستان تصعيداً عسكرياً لافتاً اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، حيث بلغت التوترات ذروتها عقب تصريحات رسمية من وزارة الدفاع الباكستانية وصفت الحالة الراهنة بمرحلة “الحرب المفتوحة”، يأتي هذا التصعيد ليسلط الضوء من جديد على الفوارق الجوهرية في ميزان القوى العسكرية بين الجارتين، وذلك استناداً إلى أحدث تقارير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) والبيانات الرسمية الصادرة عن كلا الطرفين.

أولاً: القوة البشرية والجاهزية القتالية

تعتمد القوات المسلحة الباكستانية على هيكلية عسكرية احترافية مدعومة بخبرات قتالية طويلة وتنسيق لوجستي عالي المستوى، لا سيما مع شريكها الاستراتيجي “الصين”، في المقابل، تسعى حركة طالبان لتطوير هيكلية جيشها وسط تحديات تنظيمية كبرى، وتتمثل الأرقام الحالية في الآتي:

يضم الجيش الباكستاني نحو 660 ألف فرد نشط في الخدمة، يتوزعون بين القوات البرية التي تستحوذ على النصيب الأكبر بـ 560 ألف مقاتل، تليها القوات الجوية بـ 70 ألفاً، ثم القوات البحرية بـ 30 ألف فرد، أما على الجانب الأفغاني، فيبلغ قوام الجيش التابع لحركة طالبان حالياً 172 ألف فرد، مع وجود خطط معلنة من قبل وزارة الدفاع في كابل لرفع هذا العدد ليصل إلى 200 ألف مقاتل خلال الفترة المقبلة.

ثانياً: العتاد البري وسلاح المدفعية

تمتلك إسلام آباد تفوقاً نوعياً وكمياً في سلاح الدروع والمدفعية، حيث تمتلك ترسانة ضخمة تضم أكثر من 6000 مركبة قتالية مدرعة، وما يتجاوز 4600 قطعة مدفعية متنوعة المهام، وفي المقابل، تعتمد القوات الأفغانية بشكل أساسي على المعدات التي خلفتها الحروب السابقة، ومعظمها دبابات وناقلات جنود من العصر السوفياتي، وتواجه كابل صعوبات بالغة في حصر القطع الصالحة للخدمة فعلياً بسبب غياب مراكز الصيانة المتخصصة وقطع الغيار نتيجة العزلة الدولية المفروضة عليها.

ثالثاً: التفوق الجوي والردع النووي

تظهر الفجوة العسكرية في أقصى اتساع لها عند النظر إلى القدرات الجوية والردع الاستراتيجي، حيث تنفرد باكستان بميزات لا تمتلكها أفغانستان:

في سلاح الجو، تمتلك باكستان أسطولاً جوياً متطوراً يضم 465 طائرة مقاتلة و260 مروحية هجومية، مما يمنحها سيادة جوية كاملة في أي مواجهة محتملة، أما أفغانستان، فهي تفتقر فعلياً لأي قوة جوية حقيقية، حيث تقتصر قدراتها على بضع طائرات ومروحيات قديمة متهالكة، ولا توجد بيانات دقيقة تؤكد جاهزيتها للقيام بمهام قتالية معقدة.

أما على صعيد الردع النووي، فتعد باكستان القوة النووية الوحيدة في المنطقة الإسلامية، بامتلاكها ترسانة تقدر بـ 170 رأساً نووياً، وهو عامل حسم استراتيجي يجعل من أي مواجهة شاملة أمراً محفوفاً بالمخاطر الدولية، بينما لا تمتلك أفغانستان أي قدرات في هذا المجال.

تحديات تواجه جيش “طالبان” في عام 2026

يرى المحللون العسكريون أن غياب الاعتراف الدولي بحكومة طالبان يمثل العائق الأكبر أمام تحديث قدراتها العسكرية، فقد تراجعت كفاءة المعدات المتطورة التي سيطرت عليها الحركة عقب الانسحاب الدولي عام 2021 نتيجة غياب الدعم الفني، مما يجعل الكفة العسكرية تميل بشكل ساحق لصالح الجيش الباكستاني في أي مواجهة نظامية طويلة الأمد، وحتى وقت نشر هذا التقرير، تظل المناوشات الحدودية هي سيد الموقف، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو صراع إقليمي أوسع.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x