في سباق مع الزمن لقطع الطريق على “اتفاق مسقط” المحتمل، حطّت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن مبكراً، حاملاً معه “وثيقة اللاءات الست” لفرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أي مصافحة مع طهران.
القمة التي وُصفت بـ”الأخطر في 2026″، تأتي بعد 48 ساعة فقط من انتهاء جولة مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان، وتزامناً مع تحضيرات البيت الأبيض لإطلاق “المرحلة الثانية” من خطة السلام في غزة.
📊 الجدول الزمني: أسبوع الحسم (فبراير 2026)
| التاريخ | الحدث | التفاصيل / الحالة |
|---|---|---|
| 6 فبراير (الجمعة) | مفاوضات مسقط | محادثات غير مباشرة (واشنطن-طهران) بحضور قائد “سنتكوم”. |
| 11 فبراير (الأربعاء) | قمة ترامب-نتنياهو | بحث “الشروط الستة” والمرحلة الثانية لغزة. |
| 19 فبراير (الخميس) | اجتماع “مجلس السلام” | قمة دولية في واشنطن لجمع تبرعات إعمار غزة (مشروط بنزع السلاح). |
وثيقة “الخطوط الحمراء”: ماذا يطلب نتنياهو؟
وفقاً لتسريبات القناة 12 وهيئة البث الإسرائيلية (KAN)، فإن نتنياهو لن يقبل بأي اتفاق نووي “مؤقت”، وقد صاغت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية 6 شروط غير قابلة للتفاوض:
- 1، التفكيك لا التجميد: رفض أي تجميد مؤقت للتخصيب، والمطالبة بتفكيك أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
- 2، مخزون اليورانيوم: نقل كامل المخزون المخصب (بنسبة 60% وأعلى) إلى دولة ثالثة (روسيا أو دولة أوروبية) فوراً.
- 3، ملف الصواريخ (300 كم): فرض قيود صارمة تمنع إيران من تطوير صواريخ باليستية يتجاوز مداها 300 كم.
- 4، بتر الأذرع: وقف التمويل المالي والعسكري للفصائل في العراق، سوريا، واليمن كشرط لرفع أي عقوبة اقتصادية.
- 5، التفتيش المفاجئ: منح الوكالة الدولية صلاحية تفتيش المواقع العسكرية المشبوهة (PMD) دون إنذار مسبق.
- 6، آلية “سناب باك” فورية: عودة تلقائية لكافة العقوبات الأممية بمجرد رصد أي خرق، دون الحاجة لتصويت مجلس الأمن.
غزة 2026: “المرحلة الثانية” ومجلس السلام
بعيداً عن الملف النووي، يحمل نتنياهو ملفاً شائكاً يتعلق بقطاع غزة، فمع اقتراب موعد اجتماع “مجلس السلام” (Board of Peace) المقرر في 19 فبراير، تضغط إدارة ترامب لبدء “المرحلة الثانية” التي تتضمن:
- نزع السلاح مقابل الإعمار: معادلة أمريكية جديدة تطرح تمويلاً دولياً ضخماً لإعادة الإعمار مقابل تسليم السلاح الثقيل المتبقي في القطاع.
- الإدارة التكنوقراطية: تشكيل حكومة مدنية في غزة تحت إشراف عربي-دولي، وهو ما يوافق عليه نتنياهو مبدئياً بشرط الاحتفاظ بـ”السيطرة الأمنية العليا”.
رسائل الردع: “لينكولن” في المشهد
لم تكن الدبلوماسية وحدها في الميدان؛ فقد كشفت تقارير أمريكية عن مشاركة الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية (CENTCOM)، في مشاورات مسقط الأخيرة، في رسالة واضحة بأن “الخيار العسكري” جاهز على الطاولة، وتتزامن الزيارة مع مناورات بحرية مشتركة وتمركز حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في نطاق العمليات، للضغط على طهران للقبول بالشروط الأمريكية-الإسرائيلية.

❓ أسئلة الشارع العربي حول القمة
هل نحن أمام حرب إقليمية شاملة في 2026؟
المؤشرات الحالية ترجح “التصعيد المنضبط”، واشنطن وتل أبيب تمارسان “سياسة حافة الهاوية” لانتزاع تنازلات من طهران، لكن وجود حشود عسكرية ضخمة يجعل احتمال الخطأ وارداً جداً.
ماذا يعني اجتماع 19 فبراير لسكان غزة؟
اجتماع “مجلس السلام” هو الأمل الأكبر لعملية إعادة إعمار حقيقية، نجاحه مرهون بموافقة نتنياهو وترامب هذا الأسبوع على تفاصيل “المرحلة الثانية” وآلية دخول الأموال والمواد.
هل سيتم العفو عن نتنياهو سياسياً؟
نتنياهو يسعى للحصول على دعم ترامب العلني قبل انتخابات أكتوبر 2026، وقد يطلب تدخلاً أمريكياً غير مباشر لتسوية قضاياه القانونية مقابل “مرونة” في ملف غزة.
🔗 المصادر الرسمية للخبر:
- بيان ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي (PMO) – القدس.
- تقارير موقع “أكسيوس” (Axios) الأمريكي حول اجتماع مجلس السلام.
- تغطية القناة 12 الإسرائيلية وهيئة البث (KAN).
- تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية حول مفاوضات مسقط.













