تجاوزت رؤية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير 2026 لمشروع “مجلس السلام” حدود التعامل مع تداعيات حرب غزة، لتكشف عن ميثاق طموح يهدف إلى تأسيس منصة دولية دائمة تدير النزاعات المسلحة وترتيبات ما بعد الحروب حول العالم، بعيداً عن الهياكل التقليدية التي يراها أنصار المشروع “مشلولة وبطيئة”.
بطاقة تعريفية: مشروع “مجلس السلام” (تحديث فبراير 2026)
| البند | التفاصيل والمعطيات (17 فبراير 2026) |
|---|---|
| طبيعة الكيان | منظمة “شبه دولية” موازية لمجلس الأمن الدولي. |
| الرئاسة المقترحة | صلاحيات واسعة “مدى الحياة” لضمان الاستمرارية. |
| نظام العضوية | مقاعد دائمة (مقابل مساهمات مالية) ومقاعد دورية (جغرافية). |
| الموقف العربي | تأييد مشروط بضمانات إعمار غزة وحل الدولتين. |
| الموقف الأوروبي | تحفظات قانونية خشية تفكيك النظام الدولي القائم. |
هيكلية المجلس: مزيج بين النفوذ المالي والقرار السياسي
يعتمد التصميم المؤسسي للمجلس على “البراغماتية” والقوة التنفيذية، وتتلخص معايير العضوية والصلاحيات في النقاط التالية:
- عضوية مزدوجة: منح مقاعد دائمة للدول بناءً على مساهمات مالية ضخمة في صندوق “استقرار النزاعات”، مع تخصيص مقاعد دورية (كل 3 سنوات) للأطراف المعنية جغرافياً بالصراعات المطروحة.
- رئاسة استثنائية: يتمتع رئيس المجلس بصلاحيات تشمل “حق النقض” (Veto) المنفرد، مع توجه ليكون المنصب مستداماً لترامب لضمان تأثيره الدولي العابر للولايات الرئاسية التقليدية.
- تنوع الخبرات: يضم الهيكل شخصيات سياسية دولية، وأقطاب مال، وخبراء في الشؤون الأمنية لضمان سرعة التنفيذ بعيداً عن التعقيدات الدبلوماسية.
لماذا “مجلس السلام” الآن؟ (الأهداف والدوافع)
يرى المروجون للمشروع اليوم، الثلاثاء 17 فبراير 2026، أن النظام الدولي الحالي، وتحديداً مجلس الأمن، بات عاجزاً بسبب التوازنات السياسية والخلافات بين القوى الكبرى، وتتلخص فلسفة الكيان الجديد في:
- المرونة المالية: الاستقلال عن ميزانيات المنظمات الدولية التقليدية عبر مساهمات الأعضاء الدائمين المباشرة.
- السرعة التنفيذية: القدرة على التدخل السريع في الوساطة أو الإشراف المباشر على عمليات إعادة الإعمار في مناطق النزاع.
- تشارك المصالح: جمع أطراف النزاع على طاولة واحدة لتقاسم المكاسب المادية والأمنية في حالة الاستقرار، وتحويل السلام إلى “استثمار رابح”.
الموقف الدولي: تباين بين الترحيب العربي والقلق الأوروبي
أحدث مشروع المجلس انقساماً في وجهات النظر الدولية بناءً على المصالح والشرعية:
- على الصعيد العربي: هناك قبول نسبي مدفوع بالرغبة في تسريع وتيرة تمويل إعادة إعمار قطاع غزة وإيجاد حلول عملية للقضية الفلسطينية تتجاوز الوعود الشفهية إلى التنفيذ المادي.
- على الصعيد الأوروبي: يسود القلق من تحول المجلس إلى منافس مباشر للأمم المتحدة، مما قد يؤدي إلى “تفكيك تدريجي” للنظام الدولي القائم على المعاهدات متعددة الأطراف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
التوصيف القانوني: كيان “شبه دولي” عابر للأنظمة
لا يمكن تصنيف “مجلس السلام” كمنظمة دولية تقليدية لعدم استناده إلى معاهدات تمثيلية واسعة، بل هو كيان “شبه دولي” يشبه في تأثيره “مجموعة العشرين” أو “التحالف الدولي”، هو مؤسسة تجمع بين النفوذ السياسي والتمويل المباشر، وتعمل خارج الأطر القانونية التقليدية لضمان فاعلية أكبر في إدارة الأزمات الكبرى.
أسئلة الشارع السعودي حول “مجلس السلام”
هل سيؤثر “مجلس السلام” على دور المملكة القيادي في المنطقة؟
المملكة دائماً ما تكون ركيزة أساسية في أي تحالف دولي يهدف للاستقرار، ومن المتوقع أن يكون للمملكة دور قيادي في صياغة الجوانب الاقتصادية والإنسانية للمجلس بما يخدم رؤية 2030.
هل يضمن المجلس سرعة إعمار غزة والمناطق المتضررة؟
نعم، الفلسفة القائم عليها المجلس هي “التمويل مقابل الاستقرار”، مما يعني أن تدفقات الأموال ستكون أسرع من القنوات التقليدية للأمم المتحدة.
هل يتطلب الانضمام للمجلس التزامات مالية من الدول الأعضاء؟
وفقاً للمسودة المطروحة في فبراير 2026، فإن العضوية الدائمة ترتبط بمساهمات في صندوق سيادي مخصص لإدارة الأزمات، وهو ما يمنح الدول المساهمة حق التصويت والنقض.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيت الأبيض
- وزارة الخارجية الأمريكية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)














