منعطف تاريخي في استطلاعات غالوب 2026 بتجاوز تعاطف الأمريكيين مع الفلسطينيين نسبة تأييد إسرائيل لأول مرة منذ ربع قرن

كشفت أحدث بيانات مؤسسة “غالوب” (Gallup) الدولية الصادرة في فبراير 2026 عن منعطف تاريخي غير مسبوق في توجهات الرأي العام الأمريكي، حيث أظهرت النتائج أن نسبة التعاطف مع الفلسطينيين بلغت 41% متجاوزة بذلك نسبة التعاطف مع الإسرائيليين التي توقفت عند 36%، وهو ما يمثل المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الانزياح منذ أكثر من ربع قرن من تتبع هذه الإحصائيات، مما يشير إلى إعادة تشكيل جذرية للرؤية الشعبية في الولايات المتحدة تجاه قضايا الشرق الأوسط بالتزامن مع الأزمات الإنسانية الراهنة التي تصدرت المشهد العالمي.

وبالنظر إلى لغة الأرقام التي رصدها موقع “أكسيوس” الإخباري ونشرتها التقارير الرسمية مطلع عام 2026، نجد أن التعاطف مع الجانب الفلسطيني قفز بشكل هائل من 12% في عام 2013 ليصل إلى ذروته الحالية، وفي المقابل شهدت شعبية إسرائيل هبوطاً حاداً بمقدار 10 نقاط مئوية خلال العام الأخير فقط، حيث تراجعت من مستويات قياسية سابقة بلغت 64% لتصل إلى 36% في الاستطلاع الأخير، ورغم هذا التحول لا يزال نحو 46% من الأمريكيين يحتفظون بنظرة إيجابية عامة تجاه إسرائيل مقابل 37% لفلسطين، إلا أن الفجوة تتقلص بوتيرة متسارعة تعكس تغير المزاج العام بشكل جذري.

ويرى المحللون السياسيون أن “المستقلين سياسياً” في الشارع الأمريكي هم القوة الدافعة الرئيسية خلف هذا التغيير التاريخي، حيث أظهرت مواقفهم تحولاً كبيراً بعيداً عن الانحياز التقليدي، بينما لا يزال الانقسام الحزبي واضحاً في المجتمع، إذ يحتفظ نحو 7 من كل 10 جمهوريين بتأييدهم للجانب الإسرائيلي، مما يبرز فجوة أيديولوجية عميقة تؤثر على صياغة المواقف السياسية داخل واشنطن تجاه التطورات الميدانية المستمرة حتى اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، وهو التاريخ الذي يشهد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لمواكبة هذه المتغيرات الشعبية.

وفيما يخص الوضع الراهن، تشير التقارير الدبلوماسية إلى دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلته الثانية تحت وساطة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لتثبيت الهدنة، ورغم هذه الجهود، ترصد تقارير الأمم المتحدة استمراراً للعمليات العسكرية والغارات التي تزيد من معاناة مئات الآلاف من النازحين تحت وطأة الظروف المناخية القاسية، وهو ما يربطه الخبراء مباشرة بتزايد الضغوط الشعبية على الإدارة الأمريكية لتغيير نهجها في التعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي أصبحت المحرك الأول لبوصلة التعاطف في الشارع الأمريكي.

إن وصول التعاطف مع الفلسطينيين إلى هذه النسبة الفارقة في عام 2026 يضع صانع القرار في واشنطن أمام واقع جديد، حيث أصبحت القضايا الإنسانية في صدارة اهتمامات الناخب الأمريكي، وتعد استطلاعات “غالوب” المرجع الأدق الذي يعكس هذا النبض التاريخي، مما قد يفرض تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التغطية الإعلامية المكثفة التي أثرت بشكل مباشر على قناعات الأجيال الشابة والكتل التصويتية غير المنحازة التي باتت ترى في القضية الفلسطينية بعداً إنسانياً ملحاً يتجاوز الحسابات السياسية التقليدية.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات ، أعمل مدرب حاسبات ونظم، كاتبة مقالات في العديد من المواقع ، متخصصة في الاخبار السعودية والسياسية علي موقع كبسولة ، للتواصل معي capsula.sa/contact_us .

0 0 التصويت
Article Rating
الاشتراك في تنبيهات التعليقات
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
اكتب تعليقك او استفسارك وسنرد عليك في أقرب وقت بمشيئة الله تعالىx
()
x