أنهت القوى المعنية في جنيف، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مؤشرات على إحراز تقدم ملموس في مسار “سد الثغرات” الفنية والسياسية. وتأتي هذه الجولة استكمالاً للجهود التي انطلقت في مسقط مطلع فبراير الجاري، بهدف إحياء التفاهمات النووية ومنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري أوسع.
| المجال | التفاصيل الحالية (17 فبراير 2026) |
|---|---|
| الحدث | اختتام الجولة الثانية من مفاوضات جنيف النووية |
| الأطراف المشاركة | إيران والولايات المتحدة (بوساطة عُمانية) |
| أبرز النتائج | التوصل إلى “مبادئ توجيهية” مشتركة لصياغة الاتفاق |
| الموعد القادم | تقديم مقترحات إيرانية فنية خلال 14 يوماً (مارس 2026) |
| الدور الدولي | مشاركة فاعلة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رافائيل غروسي) |
وأكد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، نجاح هذه الجولة في تحديد الأهداف، قائلاً:
“اختُتمت اليوم الثلاثاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، مُحرزةً تقدماً جيداً نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة. اتسمت اجتماعاتنا بروح بناءة، حيث بذلنا معاً جهوداً جادة لوضع عدد من المبادئ التوجيهية للتوصل إلى اتفاق نهائي. وقد حظيت مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بتقدير كبير. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وقد غادر الطرفان الاجتماع بخطوات واضحة قبل الاجتماع القادم”.
خارطة الطريق المرتقبة: مقترحات إيرانية خلال 14 يوماً
كشف مسؤول أمريكي لرويترز، أن الجانب الإيراني أبدى مرونة في التعامل مع النقاط الخلافية، متعهداً بتقديم خطة عمل مفصلة قريباً وفق الجدول الزمني التالي:
التوقيت الزمني للمرحلة القادمة:
- الموعد: خلال الأسبوعين القادمين (مطلع مارس 2026).
- الإجراء: تقديم مقترحات إيرانية مفصلة لسد الثغرات القائمة.
- الهدف: الانتقال من مرحلة “المبادئ” إلى مرحلة “صياغة نص الاتفاق النهائي”.
الموقف الإيراني: “أجواء بناءة” وحذر من التوقعات السريعة
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المحادثات التي انتهت اليوم بأنها كانت “أكثر جدية” مقارنة بالجولات السابقة، مشيراً إلى التوصل لاتفاق عام بشأن القواعد التي ستحكم العمل المستقبلي.
أبرز ما جاء في تصريحات عراقجي:
- تم التوصل إلى “مجموعة مبادئ توجيهية” سيبدأ بناءً عليها العمل على نص الاتفاق.
- الأجواء كانت بناءة بشكل ملحوظ مقارنة بجولة مسقط الماضية في مطلع فبراير.
- العملية معقدة وتتطلب وقتاً لتضييق الفجوات، ولا يمكن توقع اتفاق “سريع جداً”.
الضغوط الأمريكية وسقف المطالب الدولية
في المقابل، يراقب البيت الأبيض المسار بحذر، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخراطه “غير المباشر” في المحادثات، موجهاً رسالة حازمة لطهران بضرورة إبرام اتفاق لتجنب “عواقب وخيمة”.
تتمسك واشنطن في هذه المفاوضات بملفات أساسية تشمل:
- خفض مستويات تخصيب اليورانيوم (خاصة نسبة الـ 60%).
- معالجة ملف الصواريخ البالستية الإيرانية.
- تحجيم النفوذ الإقليمي الإيراني في المنطقة لضمان استقرار الملاحة والتجارة.
يُذكر أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي بعد فترة من التوتر العسكري، شملت ضربات متبادلة وتحركات لحاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة، مما يجعل من جولة جنيف الحالية “فرصة أخيرة” لنزع فتيل الأزمة بالوسائل السياسية قبل الدخول في الربع الثاني من عام 2026.
أسئلة الشارع السعودي حول المفاوضات النووية 2026
هل يؤثر تقدم المفاوضات على أمن المنطقة والخليج؟
نعم، يرى الخبراء أن أي اتفاق يضمن خفض التصعيد النووي سينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة، وهو ما تدعمه المملكة دائماً عبر التأكيد على ضرورة وجود اتفاق شامل يعالج السلوك الإقليمي أيضاً.
ما هو الدور العُماني في هذه الجولة؟
لعبت سلطنة عُمان دور الوسيط الموثوق لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وهو الدور الذي بدأ من مسقط واستمر حتى جولة جنيف الحالية.
هل هناك سقف زمني نهائي للاتفاق؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق للتوقيع النهائي حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن تقديم المقترحات خلال 14 يوماً يشير إلى رغبة في الحسم قبل صيف 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- الحساب الرسمي لوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على منصة X.
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters).
- تصريحات وزارة الخارجية الإيرانية.














