كشفت مصادر سياسية مطلعة في بغداد، اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، عن تحرك أمريكي عاجل وحاسم بقيادة المبعوث الخاص “توم باراك”، الذي نقل رسالة شديدة اللهجة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تتضمن في طياتها “إنذاراً أخيراً” يخص مستقبل العملية السياسية في البلاد.
| البند | تفاصيل القرار والمهلة الزمنية (فبراير 2026) |
|---|---|
| تاريخ الرسالة | اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 |
| المبعوث الأمريكي | توم باراك (مبعوث الرئيس دونالد ترامب) |
| المهلة المحددة | 14 يوماً (تنتهي في الأسبوع الأول من مارس 2026) |
| أبرز العقوبات الملوح بها | عقوبات على شركة “سومو”، قطع الدولار، رفع الحماية عن الأموال الفيدرالية |
| المطلب الرئيسي | استبعاد نوري المالكي من سباق رئاسة الحكومة المقبلة |
تفاصيل رسالة ترامب للسوداني: استبعاد المالكي “غير قابل للتفاوض”
تضمنت الرسالة التي نقلها باراك طلباً صريحاً ومباشراً باستبعاد نوري المالكي من سباق رئاسة الحكومة المقبلة، والبحث عن مرشح يحظى بقبول وطني ودولي واسع، وبحسب المصادر، فقد وضع السوداني هذه التطورات أمام قادة “الإطار التنسيقي” خلال اجتماع موسع عُقد اليوم في مكتب همام حمودي، مؤكداً أن الموقف الأمريكي تجاه المالكي “غير قابل للتفاوض”، وأن إدارة ترامب متمسكة بموقفها المعلن منذ مطلع العام الحالي.
خارطة التهديدات: عقوبات اقتصادية تلوح في الأفق
حذرت الرسالة الأمريكية من أن الإصرار على ترشيح المالكي سيضع الدولة العراقية في مواجهة مباشرة مع خيارات اقتصادية قاسية، تشمل:
- فرض عقوبات صارمة على شركة تسويق النفط (سومو).
- تقييد عمليات البنك المركزي العراقي ووزارة المالية بشكل كامل.
- إيقاف تزويد بغداد بشحنات الدولار الأمريكي النقدية.
- رفع الحماية القانونية عن الأموال العراقية المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي، مما يجعلها عرضة للمصادرة أو الحجز.
- إدراج شخصيات سياسية بارزة في “الإطار التنسيقي” على قوائم العقوبات الدولية.
وحددت واشنطن مهلة زمنية لا تتجاوز “أسبوعين” لتشكيل حكومة بعيدة عن النفوذ الإيراني، وإلا سيتم البدء في تنفيذ هذه الإجراءات بشكل تدريجي يبدأ من القطاع المصرفي.
تصدع الجبهة الداخلية: بوادر انقسام في “الإطار التنسيقي”
شهد الاجتماع الأخير لقوى الإطار التنسيقي غياباً لافتاً لكل من زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً قوياً على وجود انشقاقات داخلية حيال التمسك بالمالكي في ظل الضغوط الدولية المتزايدة، وقد انضم عبد الحسين الموسوي، زعيم تحالف النهج الوطني، إلى جبهة المعارضين للترشيح، في حين دعا عمار الحكيم إلى اعتماد مقاربة توافقية تنهي حالة الانسداد السياسي وتضمن استقرار البلاد.
موقف إقليم كردستان: الالتزام بالدستور والشراكة
في أربيل، استقبل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني المبعوث الأمريكي توم باراك، حيث ركز اللقاء على ضرورة مراعاة مصالح العراق العليا عند اختيار رئيس الوزراء، وشدد بارزاني على الثوابت التالية:
- الالتزام التام بالدستور ومبادئ الشراكة والتوازن بين المكونات.
- ضرورة تشريع قانون النفط والغاز العالق لضمان حقوق الإقليم والمحافظات المنتجة.
- اعتماد آلية عادلة لاختيار مرشح رئاسة الجمهورية بما يعكس إرادة شعب كردستان.
رد نوري المالكي: مرونة إعلامية وتمسك بالترشح
من جانبه، أبدى نوري المالكي مرونة مفاجئة في خطابه الإعلامي رغم تمسكه بالترشح، حيث صرح لوكالة “فرانس برس” بأن الرسائل الأمريكية تخص الدولة ولا تستهدفه شخصياً كفرد، وحاول المالكي تقديم تطمينات للإدارة الأمريكية عبر التأكيد على أن الحكومة المقبلة ستكون “مدنية” وليست عسكرية، مع إبداء الاستعداد لحصر السلاح بيد الدولة ومنع تهريب العملة والنفط، مشدداً على أهمية العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن لنهوض العراق اقتصادياً.
رؤية دولية: كيف يمكن إزاحة المالكي سياسياً؟
اعتبرت فيكتوريا تايلور، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابقة، أن مفتاح الحل يكمن في إقناع السوداني بسحب دعمه للمالكي، وأوضحت أن دعم السوداني الحالي هو “دعم تكتيكي” قد يتغير بمجرد ضمانه لتوافقات تخدم استمراره في المنصب أو اختيار بديل توافقي يجنب البلاد الصدام مع المجتمع الدولي في عام 2026.
الموقف الرسمي لبغداد: تشكيل الحكومة شأن سيادي
أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير خارجيته فؤاد حسين، خلال لقاءات منفصلة مع المبعوث الأمريكي اليوم، أن تشكيل الحكومة هو “شأن داخلي” يخضع للتفاهمات السياسية والنتائج الانتخابية، مع الإقرار بأهمية مراعاة آراء الشركاء الدوليين لضمان بناء علاقات متوازنة تدعم استقرار العراق المالي والسياسي.
أسئلة الشارع العراقي حول الأزمة السياسية 2026
ما هو الموعد النهائي لاختيار رئيس الحكومة الجديد؟وفقاً للرسالة الأمريكية، فإن المهلة تنتهي في الأسبوع الأول من شهر مارس 2026، ومن المتوقع أن تكثف القوى السياسية اجتماعاتها خلال الأيام القليلة القادمة للحسم.
هل يشمل قرار العقوبات إقليم كردستان؟العقوبات الملوح بها على شركة “سومو” والبنك المركزي ستؤثر على الاقتصاد العراقي ككل، بما في ذلك حصة الإقليم من الموازنة، ولهذا يتحرك القادة الكرد لضمان التوصل إلى حل توافقي يجنب البلاد هذه التبعات.
- وزارة الخارجية العراقية
- وكالة الأنباء العراقية (واع)
- وكالة فرانس برس (AFP)














