كشفت تقارير إعلامية واستخباراتية محدثة اليوم، الإثنين 16 فبراير 2026، عن تفاصيل اللحظات الحرجة التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، حيث استخدمت حركة حماس تكتيكات تقنية بسيطة لكنها فعالة لتضليل أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومن أبرزها استخدام “الرموز التعبيرية” (Emojis) كشفرة سرية لتفعيل عشرات شرائح الاتصال الإسرائيلية داخل قطاع غزة دون إثارة ريبة أنظمة التتبع الآلية.
| التوقيت (ليلة الهجوم) | الحدث الاستخباراتي المرصود | التقييم الأمني حينها |
|---|---|---|
| 09:00 مساءً | تفعيل عشرات شرائح الاتصال الإسرائيلية في غزة | نشاط مريب تم إبلاغه عبر “واتساب” |
| 11:30 مساءً | تحليل حركة “قوة النخبة” الميدانية | اعتُبر “إجراءً روتينياً” أو تخوفاً من اغتيالات |
| 03:00 فجراً | رصد خلل في منظومات الصواريخ | قرارات دفاعية محدودة (استدعاء جزئي) |
| 04:30 فجراً | مكالمة رئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية | “كل شيء ممكن” دون رفع التأهب للقصوى |
شفرة الرموز التعبيرية: كيف خُدعت الاستخبارات؟
وفقاً لما أوردته التحقيقات الرسمية التي نُشرت تفاصيلها الإضافية اليوم، رصد جهاز الأمن العام (الشاباك) تفعيل عشرات شرائح الاتصال في ليلة الهجوم، إلا أن التقييمات الأمنية اعتبرت هذا النشاط ضمن الأنشطة الدورية، وتبيّن لاحقاً أن المقاتلين تلقوا تعليمات عبر رسائل تحتوي على “رموز تعبيرية” محددة، كانت تعمل كـ “مفتاح تشغيل” (Trigger) للمجموعات الميدانية، وهو ما أدى إلى تحييد فاعلية الرقابة الإلكترونية التي لم تكن مبرمجة لقراءة الدلالات العسكرية للإيموجي.
الجدول الزمني لليلة السقوط الاستخباراتي
التوقيت: 09:00 مساءً (ليلة الهجوم)
- رصد تفعيل عشرات شرائح الاتصال (بعضها إسرائيلية) داخل قطاع غزة بشكل متزامن.
- أبلغ “الشاباك” الاستخبارات العسكرية والقيادة الجنوبية عبر تطبيق “واتساب” بهذا النشاط، لكن الرسالة لم تُعامل بجدية كافية.
التوقيت: 11:30 مساءً
- خلصت نقاشات مسؤولي الاستخبارات إلى أن هذا النشاط يتكرر دورياً ولا يشير بالضرورة لهجوم وشيك.
- فسرت الاستخبارات تحركات حماس بأنها “مناورة دفاعية” ناتجة عن تخوف الحركة من عمليات اغتيال إسرائيلية وشيكة.
التوقيت: 03:00 فجراً
- اتخاذ قرارات دفاعية محدودة شملت: تقصير فترات استعداد القوات الجوية، وزيادة جاهزية “القبة الحديدية”.
- استدعاء جزئي للقادة، مع بقاء قادة الكتائب في إجازاتهم الأسبوعية، مما أدى لغياب القيادة الميدانية لحظة الصفر.
- نقل مروحية هجومية واحدة فقط إلى قاعدة “رامون” الجوية لتكون على بُعد 20 دقيقة من غزة.
إخفاقات الوحدة 8200 وغياب التنسيق
أظهرت التحقيقات أن الوحدة 8200 (المسؤولة عن التجسس الإلكتروني) كانت قد أوقفت قدراتها على الاستماع والمراقبة ضد عناصر حماس الميدانيين قبل فترة من الهجوم، بدعوى عدم الجدوى الاستخباراتية، مما خلق “فجوة معلوماتية” قاتلة، كما أُرسل ملخص لتقييم الوضع إلى السكرتيرين العسكريين لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، لكن لم يتم التأكد من قراءتهم للتقرير في تلك الساعة المتأخرة.
الساعة الأخيرة: “كل شيء ممكن”
في تمام الساعة 04:30 فجراً، جرت مكالمة هاتفية بين رئيس الأركان هرتسي هليفي وقائد القيادة الجنوبية يارون فينكلمان لمناقشة المؤشرات الغامضة، ورغم قول هليفي إن “كل شيء ممكن” وإشارته لسيناريوهات تسلل بحري، إلا أنه لم يصدر أي قرار عملياتي برفع مستوى التأهب للدرجة القصوى، واكتفى الشاباك بإرسال فريق “تيكيلا” الصغير إلى منطقة الحدود، قبل أن يبدأ الهجوم الواسع بآلاف المسلحين عند الساعة السادسة صباحاً.
أسئلة الشارع حول “لغز الرموز التعبيرية”
هل يمكن أن تتكرر شفرة الرموز التعبيرية في هجمات سيبرانية مستقبلاً؟
يؤكد خبراء التقنية أن استخدام الرموز التعبيرية كشفرات (Steganography) هو أسلوب قديم متجدد، وتعمل شركات الأمن السيبراني حالياً على تطوير خوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل أنماط استخدام الإيموجي في الرسائل المشفرة.
ما هو موقف الأنظمة الدفاعية السعودية من هذه التكتيكات؟
تعتمد المملكة العربية السعودية عبر هيئة الأمن السيبراني أنظمة متطورة جداً لمراقبة الأنماط غير التقليدية للبيانات، وتُعد من الدول الرائدة في التصدي للهجمات التي تعتمد على التضليل الرقمي.
لماذا فشلت الوحدة 8200 في رصد الشفرة؟
بسبب الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي كان مبرمجاً لرصد كلمات مفتاحية نصية، وليس رموزاً تعبيرية قد تبدو عشوائية أو عاطفية في سياقها الظاهري.
- القناة 12 الإسرائيلية
- صحيفة يديعوت أحرونوت
- تقارير لجنة التحقيق الرسمية في أحداث أكتوبر














