كشف استطلاع حديث أجرته “رويترز/إبسوس” اليوم، عن مفارقة واضحة في الشارع الأمريكي تجاه ملف الهجرة؛ حيث أبدى أغلب المواطنين تأييدهم لسياسة الرئيس دونالد ترامب في ترحيل المهاجرين المقيمين بطريقة غير نظامية، إلا أنهم أعلنوا في الوقت ذاته رفضهم القاطع للوسائل “المتشددة” المتبعة في التنفيذ، مثل استخدام القوات المقنعة والمعدات التكتيكية في مواجهات الشوارع.
| المؤشر الإحصائي (فبراير 2026) | النسبة / التفاصيل |
|---|---|
| تأييد ترحيل المهاجرين غير النظاميين | 61% من الأمريكيين |
| تأييد الترحيل بين (الجمهوريين) | 92% |
| تأييد الترحيل بين (الديمقراطيين) | 35% |
| نسبة الاعتقاد بتجاوز السلطات لصلاحياتها | 60% |
| موعد انتخابات التجديد النصفي القادمة | الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 |
وأشار الاستطلاع، الذي استمر لمدة ستة أيام وانتهت نتائجه في الأسبوع الأخير من فبراير 2026، إلى أن إصرار الإدارة الأمريكية على تطبيق قوانين الهجرة يحظى بزخم شعبي، لكن ممارسات وكالات الإنفاذ تسببت في حالة من الاستياء قد تنعكس سلباً على الحزب الجمهوري في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
نتائج الاستطلاع: لغة الأرقام وتوجهات الناخبين
أظهرت البيانات الإحصائية انقساماً أيديولوجياً عميقاً بين القاعدة الجماهيرية للحزبين الكبيرين، وجاءت الأرقام على النحو التالي:
- تأييد الترحيل: وافق 61% من إجمالي المشاركين على فكرة ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
- الانتماء الحزبي: بلغت نسبة التأييد بين الجمهوريين 92%، مقابل 35% فقط بين الديمقراطيين.
- رفض الترحيل: عبر 63% من الديمقراطيين عن معارضتهم لعمليات الترحيل، مقارنة بـ 7% فقط من الجمهوريين.
موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي 2026
التاريخ: يوم الثلاثاء، 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.
الأهمية: يسعى الحزب الجمهوري في هذا الموعد للحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، وسط ترقب لتأثير ملف الهجرة على قرار الناخب المستقل.
تجاوز الصلاحيات واتساع فجوة الرفض
أفاد استطلاع “رويترز/إبسوس” أن نحو 60% من الأمريكيين يعتقدون أن مسؤولي الهجرة يتجاوزون حدود صلاحياتهم القانونية، وشمل هذا الاعتقاد فئات متنوعة:
- 90% من المنتمين للحزب الديمقراطي.
- 65% من المستقلين (الذين لا ينتمون لأي حزب).
- 20% (خُمس) المنتمين للحزب الجمهوري.
كما رصدت الدراسة تراجعاً في القبول الشعبي لأساليب الإدارة الحالية بين الأقليات، وهي الفئات التي حاول ترامب كسب ودها في انتخابات 2024؛ حيث أبدى 74% من السود و72% من ذوي الأصول اللاتينية عدم رضاهم عن آليات الترحيل، مقارنة بـ 51% من البيض.
مطالبات متزايدة بإلغاء وكالة “ICE”
في سياق التصعيد السياسي، كشف الاستطلاع عن تحول في مواقف الديمقراطيين تجاه “إدارة الهجرة والجمارك” (ICE) التابعة لوزارة الأمن الداخلي:
- 63% من الديمقراطيين يؤيدون الآن إلغاء الوكالة تماماً، وهي قفزة كبيرة مقارنة بنسبة 44% في عام 2018.
- 30% من الديمقراطيين لا يزالون يعارضون فكرة إلغاء الوكالة.
- ثلث المستقلين فقط يدعمون خيار الحل، وهي نسبة مستقرة تقريباً منذ سنوات.
يُذكر أن الرئيس ترامب، خلال خطاب “حالة الاتحاد” الأخير، شدد على أن تركيز إدارته ينصب على ترحيل “المجرمين” فقط، مؤكداً استمراره في سياسة التطهير السريع للعناصر الخطرة، في محاولة لاستعادة الزخم السياسي لهذا الملف قبل انتخابات نوفمبر 2026.
إرشادات للمواطنين السعوديين في الولايات المتحدة
نظراً لتكثيف الحملات الأمنية المتعلقة بالهجرة في الداخل الأمريكي، يُنصح المواطنون السعوديون (طلاباً وزواراً) بضرورة الالتزام بالآتي:
- التأكد من سريان صلاحية التأشيرة والالتزام بقوانين الإقامة.
- في حال وجود أي استفسار قانوني أو طارئ، يجب التواصل فوراً مع وزارة الخارجية السعودية عبر القنوات الرسمية.
- يمكن للمبتعثين متابعة تحديثات الأنظمة عبر منظومة سفير التابعة لوزارة التعليم لضمان تحديث بياناتهم الدراسية.
الأسئلة الشائعة (سياق الشارع السعودي)
هل تشمل حملات الترحيل الحالية الطلاب المبتعثين؟
تستهدف الحملات بشكل أساسي المهاجرين غير النظاميين (من لا يملكون إقامة قانونية)، أما الطلاب المبتعثون الحاصلون على تأشيرات (F1/J1) سارية المفعول والملتزمون بالساعات الدراسية فلا تشملهم هذه الإجراءات.
ماذا أفعل إذا انتهت صلاحية إقامتي في أمريكا خلال هذه الفترة؟
يجب عليك المبادرة فوراً بالتواصل مع الملحقية الثقافية أو السفارة السعودية، والحرص على عدم مخالفة أنظمة الهجرة لتجنب أي إجراءات قانونية قد تؤثر على مستقبلك الدراسي أو المهني.
هل تؤثر هذه التوترات السياسية على إجراءات الحصول على التأشيرة الأمريكية للسعوديين؟
حتى الآن، لم تعلن الجهات الرسمية عن أي تغيير في بروتوكولات منح التأشيرات للمواطنين السعوديين، والإجراءات تسير وفق المعتاد عبر السفارة والقنصليات الأمريكية.
منهجية الاستطلاع: أُجري البحث عبر الإنترنت وشمل 4638 بالغاً أمريكياً من كافة الولايات، مع هامش خطأ لا يتجاوز نقطتين مئويتين، وتم تحديث البيانات بتاريخ 26 فبراير 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
- مؤسسة إبسوس للأبحاث (Ipsos)
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية














