وسط ركام تحول إلى مقبرة جماعية لعائلته، يواصل المواطن محمود حماد رحلة بحث مضنية بيديه العاريتين، متمسكاً ببقايا أمل لانتشال رفات زوجته وأطفاله الذين طمرهم القصف في قطاع غزة، وفي تطور مؤلم اليوم، أعلن حماد عثوره على عظام صغيرة يعتقد أنها تعود لجنين كانت زوجته “نعمة” تحمله حين استهدف القصف مبنى العائلة، مما يرفع حصيلة الفاجعة الشخصية التي يعيشها منذ أواخر عام 2023.
ملخص مأساة عائلة حماد وإحصائيات الركام (تحديث 2026)
| البيان | التفاصيل / الأرقام |
|---|---|
| تاريخ الواقعة الأولي | 6 ديسمبر 2023 |
| الموقع | حي الصبرة – مدينة غزة |
| عدد المفقودين تحت الأنقاض (إجمالي) | نحو 8,000 مفقود |
| حجم الركام في القطاع | 61 مليون طن |
| نسبة المباني المتضررة | 81% من مباني غزة |
ويستخدم حماد المعاول والمجارف لجمع شظايا العظام في صندوق خشبي، في محاولة لتوثيق ما تبقى من عائلته بعد شهور طويلة من العمل المنفرد تحت الأنقاض، مصرحاً بمرارة: “لن أعثر عليهم جميعاً، لكنني أبحث عن كرامة دفنهم”.
تفاصيل وموعد الاستهداف الكارثي
- التاريخ: 6 ديسمبر 2023.
- الوقت: حوالي الساعة 11:30 صباحاً.
- الموقع: مبنى سكني مكون من 6 طوابق – حي الصبرة.
- الضحايا: زوجة محمود (نعمة)، 5 أطفال، شقيقه وعائلته (إجمالي 12 شخصاً).

بقايا عظام يعتقد أنها للجنين “حيفا” الذي استخرج من تحت الأنقاض
مأساة حي الصبرة: “نعيش معاً أو نستشهد معاً”
يروي حماد (39 عاماً) تفاصيل الفاجعة، موضحاً أنه رفض مغادرة منزله رغم التحذيرات، كانت زوجته “نعمة” قد انتقلت مؤقتاً لبيت أهلها، لكنها أصرت على العودة لتكون بجانبه قائلة: “إما أن نعيش معاً أو نستشهد معاً”، وبعد يوم واحد فقط من عودتها، وقعت الغارة التي سوت المبنى بالأرض.
نجا محمود بأعجوبة بعد إصابته بكسور خطيرة ونزيف داخلي، بينما استطاع الجيران انتشال جثة ابنه الأكبر “إسماعيل” فقط في حينها، وظل باقي أفراد الأسرة مفقودين تحت أطنان من الخرسانة حتى يومنا هذا في فبراير 2026.

تحديات انتشال الضحايا وآلية العمل اليدوي
بعد تماثله للشفاء الجزئي، أقام حماد مأوى بجانب الركام وبدأ الحفر بمفرده نتيجة عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول للموقع أو توفير آليات ثقيلة، وتتلخص جهوده في الآتي:
- تفكيك السقوف والجدران المحطمة يدوياً إلى قطع صغيرة يسهل رفعها.
- الحفر لعمق يصل إلى 9 أمتار تحت مستوى الأرض للوصول إلى شقته في الطابق الأرضي.
- استخدام “الغربال” لتنقية الركام والعثور على شظايا العظام الدقيقة.
- التواصل مع أطباء عبر “واتساب” لمعاينة صور العظام المكتشفة للتأكد من هويتها البشرية.
إحصائيات الدمار: غزة تحت 61 مليون طن من الركام
وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة وتقارير الأمم المتحدة المحدثة في 2026، يواجه القطاع واقعاً كارثياً:
- المفقودون: نحو 8000 شخص لا يزالون تحت الأنقاض، مما يجعلهم في عداد القتلى رسمياً.
- إجمالي الضحايا: تجاوز 72,000 قتيل منذ بداية التصعيد.
- حجم الركام: 61 مليون طن (ما يعادل حجم 15 هرم خوفو)، وهو ما يحتاج لسنوات طويلة لإزالته.

أسئلة شائعة حول الوضع الإنساني في غزة 2026
س: كيف يمكن المساهمة في إغاثة المتضررين في غزة من داخل المملكة؟
ج: يمكن التبرع بشكل رسمي وآمن عبر منصة ساهم التابعة لـ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وهي القناة الرسمية المعتمدة.
س: هل هناك جهود دولية لإدخال آليات ثقيلة لإزالة الركام في 2026؟
ج: التقارير تشير إلى استمرار القيود على دخول المعدات الثقيلة والجرافات، مما يضطر المواطنين مثل محمود حماد لاستخدام الأدوات اليدوية البدائية.
المصادر الرسمية للخبر:
- بيانات وزارة الصحة الفلسطينية (تحديث فبراير 2026).
- وكالة الأنباء السعودية (واس) – متابعة الشأن الإنساني.
- تقارير وكالة “أسوشيتد برس” الميدانية.
- منظمة الأمم المتحدة (تقارير حصر الأضرار الإنشائية).
آخر تحديث للخبر: الخميس 12 فبراير 2026 – 08:30 صباحاً بتوقيت الرياض.












